كتاب الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام (اسم الجزء: 2)

أقول: والقنوت في آخر ركعة من الوتر في النصف الثاني من رمضان هو الذي عليه عمل الناس اليوم، والحنفية يقنتون على الدوام في الوتر قبل الركوع والشافعية بعد الركوع في النصف الأخير من رمضان.
1127 - * روى أبو داود عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في آخر وتره: "اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك".
1128 - * روى أبو داود عن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما قال: "علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن في الوتر: "اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، فإنك تقضي ولا يقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت"، وفي أخرى (3) لأبي داود، وقال في آخره: قال: "هذا تقول في الوتر في القنوت" ولم يذكر: "أقولهن في الوتر". وله في أخرى (4) بدل قوله: "أقولهن في الوتر": "أقولهن في قنوت الوتر".
أقول: باب الدعاء في قيام الليل والوتر واسع، وصيغه متعددة وقد أخذ الحنفية في قنوت الوتر بصيغة مأثورة عن ابن عمر كما سنرى، والأمر واسع، وهذه الصيغة التي رواها
__________
1127 - أبو داود (2/ 64) كتاب الصلاة، باب القنوت في الوتر.
الترمذي (5/ 561) 49 - كتاب الدعوات، 113 - باب في دعاء الوتر.
النسائي (2/ 222) 12 - كتاب التطبيق، الدعاء في السجود.
الحاكم (1/ 306) 8 - كتاب الوتر.
1128 - أبو داود (2/ 63) كتاب الصلاة، باب القنوت في الوتر.
الترمذي (2/ 328) أبواب الصلاة، 341 - باب ما جاء في القنوت في الوتر.
النسائي (3/ 248) 14 - كتاب الجمعة، 51 - باب الدعاء في الوتر.
(3) أبو داود (2/ 63) كتاب الصلاة، باب القنوت في الوتر.
(4) أبو داود (2/ 63) في نفس الموضع السابق. وإسناده حسن.
(قني): من الوقاية، هي ما يحول بين الإنسان وبين ما يكرهه.
(تباركت) تفاعلت: من البركة، وهي الكثرة والاتساع في الخير.

الصفحة 745