كتاب الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام (اسم الجزء: 2)
وزاد أبو داود (1) بعد قوله: "شماله": "حتى يرى بياض خده". وفي رواية النسائي (2): "حتى يرى بياض خده من ها هنا، [وبياض خده من ها هنا] ".
1162 - * روى أبو داود عن وائل بن حجر قال: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان يسلم عن يمينه: "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته"، وعن شماله: "السلام عليكم ورحمة الله".
1163 - * روى مسلم عن أبي معمر الأزدي الكوفي قال: إن أميراً كان بمكة يسلم تسليمتين، فسمع به عبد الله، فقال: أنى علقها؟ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعله.
أقول: ليس هذا إنكاراً، بل تعجباً من علم الرجل وكان بعض الناس يجهلون مثل هذا أو يقتصرون على السلام الأول، وهو دليل لمن ذهب إلى سنية السلام الثاني، قال ابن المنذر: (أجمع كل من أحفظ عنه من أهل العلم إلى أن صلاة من اقتصر على تسليمة واحدة جائزة) وقال الحنفية: لكنه مكروه تحريماً.
1164 - * روى ابن خزيمة عن هشام بن عروة عن أبيه: أنه كان يسلم واحدة السلام عليكم.
1165 - * روى مسلم عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: كنا إذا صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قلنا: السلام عليكم ورحمة الله السلام عليكم ورحمة الله- وأشار بيده إلى
__________
(1) أبو داود (1/ 261، 262) كتاب الصلاة، 188 - باب في السلام.
(2) النسائي (3/ 63) 13 - كتاب السهو، 70 - باب كيف السلام على اليمين.
1162 - أبو داود (1/ 262) كتاب الصلاة، 188 - باب في السلام.
وإسناده منقطع وله شواهد تقويه، فهو حسن، وأخرجه ابن حبان (3/ 223، 224) ذكر كيفية التسليم الذي ينفتل المرء به من صلاته وذكر خبر كان يصرح بصحة ما ذكرناه، وقد ذكر الرملي في شرح المنهاج أنها ثبتت من عدة طرق ومن ثم اختار جمع ندبها.
1163 - مسلم (1/ 409) 5 - كتاب المساجد ومواضع الصلاة، 22 - باب السلام للتحليل من الصلاة عند فراغها.
(أنى علقها) أنى: بمعنى: من أين؟ وبمعنى كيف، و"علقها" بمعنى: تعلمها: أي: من أين عرف ذلك، وممن أخذها؟.
1164 - ابن خزيمة (1/ 360) 34 - باب إباحة الاقتصار على تسليمة واحدة من الصلاة.
1165 - مسلم (1/ 322) 4 - كتاب الصلاة، 27 - باب الأمر بالسكون في الصلاة، والنهي عن الإشارة باليد ورفعها عند السلام.