كتاب الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام (اسم الجزء: 2)

أهل السنة والجماعة أصحاب الرسوخ في العلم والذين تثق بهم الأمة خاضوا في التأويل فليس كل مؤول ضالاً ولا كافراً بل يجب الاحتياط إذا تحدث عن تأويل هؤلاء *.
1319 - * روى الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "العطاس من الله والتثاؤب من الشيطان، فإذا تثاءب أحدكم فلا يقل: هاه، فإن الشيطان يضحك في جوفه".
1320 - * روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "التثاؤب في الصلاة من الشيطان، فإذا تثاءب أحدكم فليكظم ما استطاع". يكره لمن تثاءب خارج الصلاة أن يخرج صوتاً ويسن له أن يستر فمه أما إذا أخرج صوتاً داخل الصلاة يتألف من حرفين فإن صلاته تبطل أما إذا تثاءب بلا صوت فلا تبطل صلاته وعليه أن يكظم ما استطاع فإن لم يكظم فقد وقع في كراهته التنزيهية، وإذا تعمد التثاؤب في الصلاة فذلك مكروه تحريماً.
1321 - * روى البخاري عن عامر بن ربيعة رضي الله عنه قال: عطس شاب من الأنصار خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في الصلاة، فقال: الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً حتى يرضى ربنا، وبعد ما يرضى من أمر الدنيا والآخرة، فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم
__________
* من أصول أهل السنة والجماعة، عدم التأويل وإمرار الصفات كما جاءت مع إثبات المعنى المراد الصحيح لها، وليس التفويض وانظر شرح العقيدة الطحاوية، ومعارج القبول والفتوى الحموية لابن تيمية، والإبانة للأشعري (الناشر).
1319 - الترمذ (5/ 86) 44 - كتاب الأدب، 7 - باب ما جاء إن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب.
ابن خزيمة (2/ 61) جماع أبواب الكلام المباح في الصلاة، 359 - باب الزجر عن قول المتثائب في الصلاة هاه.
الحاكم (4/ 263) كتاب الأدب وصححه.
1320 - مسلم (4/ 2293) 53 - كتاب الزهد والرقائق، 9 - باب تشميت العاطس، وكراهة التثاؤب.
ابن خزيمة (2/ 61) جماع أبواب الكلام المباح في الصلاة، 348 - باب كراهة التثاؤب في الصلاة.
1321 - البخاري "مختصراً" (2/ 284) 10 - كتاب الأذان، 125 - باب فضل اللهم ربنا لك الحمد.
وأورده ابن حجر العسقلاني في فتح الباري (10/ 600) 78 - كتاب الأدب، 123 - باب الحمد للعاطس.
أبو داود (1/ 205) كتاب الصلاة، باب ما يستفتح به الصلاة من الدعاء.
الترمذي (2/ 254) أبواب الصلاة، 296 - باب ما جاء في الرجل يعطس في الصلاة.
قال الترمذي: وكأن هذا الحديث عند بعض أهل العلم أنه في التطوع، لأن غير واحد من التابعين قالوا: إذا عطس الرجل في الصلاة المكتوبة إنما يحمد الله في نفسه، ولم يوسعوا في أكثر من ذلك.

الصفحة 860