كتاب موسوعة فقه القلوب (اسم الجزء: 4)
بَيْضَاءُ، مِسْكٌ خَالِصٌ» أخرجه مسلم (¬1).
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «بَيْنَا أنَا نَائِمٌ رَأيْتُنِي فِي الْجَنَّةِ، فَإِذَا امْرَأةٌ تَتَوَضَّأُ إِلَى جَانِبِ قَصْرٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ فَقالوا: لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَذَكَرْتُ غَيْرَتَهُ، فَوَلَّيْتُ مُدْبِرًا». فَبَكَى عُمَرُ وَقال: أعَلَيْكَ أغَارُ يَا رَسُولَ اللهِ. متفق عليه (¬2).
* صفة خيام أهل الجنة:
وهذه الخيام غير الغرف العالية، والقصور الفخمة، بل هي خيام في البساتين، وعلى شواطئ الأنهار.
قال الله تعالى: {حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ (72)} [الرحمن: 72].
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّ لِلْمُؤْمِنِ فِي الْجَنَّةِ لَخَيْمَةً، مِنْ لُؤْلُؤَةٍ وَاحِدَةٍ مُجَوَّفَةٍ، طُولُهَا سِتُّونَ مِيلاً، لِلْمُؤْمِنِ فِيهَا أهْلُونَ، يَطُوفُ عَلَيْهِمُ الْمُؤْمِنُ، فَلا يَرَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا» متفق عليه (¬3).
* صفة استلام قصور الجنة:
وأهل الجنة يوم القيامة يعرفون مساكنهم كما يعرفون بيوتهم في الدنيا.
قال الله تعالى: {سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ (5) وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ (6)} [محمد: 5، 6].
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إِذَا خَلَصَ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ حُبِسُوا بِقَنْطَرَةٍ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَيَتَقَاصُّونَ مَظَالِمَ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا حَتَّى إِذَا نُقُّوا وَهُذِّبُوا، أذِنَ لَهُمْ بِدُخُولِ الْجَنَّةِ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ؛ لأحَدُهُمْ بِمَسْكَنِهِ فِي الْجَنَّةِ أدَلُّ بِمَنْزِلِهِ كَانَ فِي الدُّنْيَا» أخرجه البخاري (¬4).
* صفة فرش أهل الجنة:
قال الله تعالى: {مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ (54)} [الرحمن: 54].
¬_________
(¬1) أخرجه مسلم برقم (2928).
(¬2) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (3242) واللفظ له، ومسلم برقم (2395).
(¬3) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (4879)، ومسلم برقم (2838) واللفظ له.
(¬4) أخرجه البخاري برقم (2440).
الصفحة 3555