كتاب موسوعة فقه القلوب (اسم الجزء: 4)
قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «حُجِبَتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ، وَحُجِبَتِ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ» متفق عليه (¬1).
* احتجاج الجنة والنار وحكم الله بينهما:
قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «احْتَجَّتِ النَّارُ وَالْجَنَّةُ، فَقَالَتْ هَذِهِ: يَدْخُلُنِي الْجَبَّارُونَ وَالْمُتَكَبِّرُونَ، وَقَالَتْ هَذِهِ: يَدْخُلُنِي الضُّعَفَاءُ وَالْمَسَاكِينُ، فَقَالَ اللهُ، عَزَّ وَجَلَّ لِهَذِهِ: أنْتِ عَذَابِي أعَذِّبُ بِكِ مَنْ أشَاءُ (وَرُبَّمَا قَالَ: أصِيبُ بِكِ مَنْ أشَاءُ) وَقَالَ لِهَذِهِ: أنْتِ رَحْمَتِي أرْحَمُ بِكِ مَنْ أشَاءُ، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا مِلْؤُهَا» متفق عليه (¬2).
* خلود أهل الجنة وأهل النار:
قال الله تعالى: {فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ (106) خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (107) وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ (108)} [هود: 106 - 108].
وقال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (36) يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ (37)} ... [المائدة: 36، 37].
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إِذَا صَارَ أهْلُ الْجَنَّةِ إِلَى الْجَنَّةِ، وَأهْلُ النَّارِ إِلَى النَّارِ، جِيءَ بِالْمَوْتِ حَتَّى يُجْعَلَ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، ثُمَّ يُذْبَحُ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: يَا أهْلَ الْجَنَّةِ لا مَوْتَ، وَيَا أهْلَ النَّارِ لا مَوْتَ، فَيَزْدَادُ أهْلُ الْجَنَّةِ فَرَحاً إِلَى فَرَحِهِمْ، وَيَزْدَادُ أهْلُ النَّارِ حُزْناً إِلَى حُزْنِهِمْ» متفق عليه (¬3).
الطريق إلى الجنة:
الطريق إلى الجنة هو سلوك الصراط المستقيم الموصل إلى الجنة بطاعة
¬_________
(¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (6478) واللفظ له، ومسلم برقم (2823).
(¬2) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (4850)، ومسلم برقم (2846) واللفظ له.
(¬3) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (6548)، واللفظ له، ومسلم برقم (2850).
الصفحة 3609