كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط الهند) (اسم الجزء: 7)
<113> قط وقال عبد الرزاق حدثنا سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عمن سمع بن عباس في قوله تعالى وهم ينهون عنه وينأون عنه قال نزلت في أبي طالب كان ينهى عن أذى النبي صلى الله عليه وسلم وينأى عما جاء به وأخرج بن عدي من طريق الهيثم البكاء عن ثابت عن أنس قال مرض أبو طالب فعاده النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا بن أخي ادع ربك الذي بعثك يعافني فقال اللهم اشف عمي فقام كأنما نشط من عقال فقال يا بن أخي إن ربك ليطيعك فقال وأنت يا عماه لو أطعته ليطيعنك وفي زيادات يونس بن بكير في المغازي عن يونس بن عمرو عن أبي السفر قال بعث أبو طالب إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أطعمني من عنب جنتك فقال أبو بكر إن الله حرمها على الكافرين وذكر جمع من الرافضة أنه مات مسلما وتمسكوا بما نسب إليه من قوله ودعوتني وعلمت أنك صادق ولقد صدقت فكنت قبل أمينا ولقد علمت بأن دين محمد من خير أديان البرية دينا قال بن عساكر في صدر ترجمته قيل إنه أسلم ولا يصح إسلامه ولقد وقفت على تصنيف لبعض الشيعة أثبت فيه إسلام أبي طالب منها ما أخرجه من طريق يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق عن العباس بن عبد الله بن سعيد بن عباس عن بعض أهله عن بن عباس قال لما أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا طالب في مرضه قال له يا عم قل لا إله إلا الله كلمة أستحل بها لك الشفاعة يوم القيامة قال يا بن أخي والله لولا أن تكون سبة علي وعلى أهلي من بعدي يرون أني قلتها جزعا عند الموت لقلتها لا اقولها إلا لأسرك بها فلما ثقل أبو طالب رؤي يحرك شفتيه فأصغى إليه العباس فسمع قوله فرفع رأسه عنه فقال قد قال والله الكلمة التي سأله عنها ومن طريق إسحاق بن عيسى الهاشمي عن أبيه سمعت المهاجر مولى بني نفيل يقول سمعت أبا رافع يقول سمعت أبا طالب يقول سمعت بن أخي محمد بن عبد الله يقول إن ربه بعثه بصلة الأرحام وأن يعبد الله وحده لا يعبد معه غيره ومحمد الصدوق الأمين ومن طريق بن المبارك عن صفوان بن عمرو عن أبي عامر الهوزني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج معارضا جنازة أبي طالب وهو يقول وصلتك رحم ومن طريق عبد الله بن ضميرة عن أبيه عن علي أنه لما أسلم قال له أبو طالب الزم بن عمك ومن طريق أبي عبيدة معمر بن المثنى عن رؤبة بن العجاج عن أبيه عن عمران بن حصين أن أبا طالب قال لجعفر بن أبي طالب لما أسلم قبل جناح بن عمك فصلى جعفر مع النبي صلى الله عليه وسلم ومن طريق محمد بن زكريا الغلابي عن العباس بن بكار عن أبي بكر الهذلي عن الكلبي عن أبي صالح عن بن عباس قال جاء أبو بكر بأبي قحافة وهو شيخ قد عمى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا تركت الشيخ حتى آتيه قال أردت أن يأجره الله والذي بعثك بالحق لأنا كنت أشد فرحا بإسلام أبي طالب مني بإسلام أبي ألتمس بذلك قرة عينك وأسانيد هذه الأحاديث واهية وليس المراد بقوله في الحديث الأخير إثبات إسلام أبي طالب فقد أخرج عمر بن شبة في كتاب مكة وأبو يعلى وأبو بشر سمويه في فوائده كلهم من طريق محمد بن سلمة عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أنس في قصة إسلام أبي قحافة قال فلما مد يده يبايعه بكى أبو بكر فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما يبكيك قال لأن تكون يد عمك مكان يده ويسلم ويقر الله عينك أحب إلي من أين يكون وسنده §