كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط الهند) (اسم الجزء: 7)
<117> أبو ظبيان اسمه عبد الله بن الحارث بن كبير بالموحدة الغامدي تقدم في الأسماء أبو ظبية بتقديم الموحدة الساكنة على الياء الأخيرة صاحب منحة النبي صلى الله عليه وسلم قال بن مندة روى حديثه أبو أسامة عن عبد الرحمن بن يزيد عن أبي سلام عنه ورواه غيره يعني عن عبد الرحمن فقال عن أبي سلمى ووصله أبو أحمد الحاكم من طريق أبي أسامة ولفظه عن أبي سلام مولى قريش قال أتيت الكوفة فجلست يوم الجمعة في مجلس عظيم فأقبل رجل فسلم على القوم فقال أنا أبو ظبية صاحب منحة رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخبرني أني سأفتقر بعده وكنت في العطاء فخاف على المغيرة بن شعبة فأنا أسأل فيكم من الجمعة إلى الجمعة فقال له القوم حدثنا يا أبا ظبية بشيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بخ بخ لخمس ما أثقلهن في الميزان سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر والمؤمن يموت له الولد الصالح فيحتسبه قال رواه الوليد بن مسلم عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر وعبد الله بن العلاء بن زبر قال حدثنا أبو سلام حدثني أبو سلمى راعي رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ولقيته بالكوفة في مسجدها فذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له أما إنك ستبقى بعدي حتى تسأل فذكر الحديث نحوه ورواية الوليد أرجح لأن عبد الرحمن بن يزيد الذي يروي عنه أبو أسامة ضعيف وهو شامي قدم الكوفة فحدثهم فسألوه عن اسمه فقال عبد الرحمن بن يزيد فظنوه بن جابر وهو ثقة فحدثوا عنه ونسبوه إلى جابر وقع هذا لجماعة من الكوفيين منهم أبو أسامة وليس هو بن جابر وإنما هو بن تميم وافق اسمه واسم ابنه اسم بن جابر واسم ولده وتوافقا في النسبة أيضا ولم يدخل عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الكوفة وإذا تقرر ذلك فقول عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الثقة عن أبي سلمى الراعي أصح من قول عبد الرحمن بن يزيد بن تميم الضعيف عن أبي ظبية وقد وافق عبد الله بن العلاء بن زبر وهو من الثقات عبد الرحمن بن يزيد بن جابر على قوله وإنما ذكرته في هذا القسم للإحتمال القسم الثاني خال القسم الثالث أبو ظبية الكلاعي ذكره أبو بشر الدولابي في الصحابة لأن له إدراكا وأخرج من طريق أبي المغيرة عن صفوان بن عمرو عن غيلان بن معشر عن أبي ظبية السلفي بضم المهملة وفتح اللام بعدها فاء وهو الكلاعي قال خطبنا عمر بالجابية يوم جمعة فقرأ إذا السماء انشقت فنزل عن المنبر فسجد وسجد الناس معه وهكذا أخرجه أحمد عن أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج ورجاله ثقات لكن وقع عند أحمد بالمهملة وتأخير الموحدة وأشار إلى أنه تصحيف والصواب بالمعجمة وتقديم الموحدة وحكى غيره فيه الوجهين وبالمعجمة ذكره مسلم والأكثر وقال عباس بن محمد الدوري سمعت §