كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط الهند) (اسم الجزء: 7)

<123> عليه وسلم فقال له بع سرقا قال فانطلقت به فساومني به أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة أيام ثم بدا لي فأعتقته ويحتمل أن يكون واحدا أبو عبد الله المخزومي ذكره بن منده وأخرج من طريق خالد بن يزيد بن أبي مالك عن أبيه عن أبي عبد الله المخزومي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تغبر قدما عبد في سبيل الله إلا حرم الله عليه النار وخالد ضعيف أبو عبد الله رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ذكره البخاري وقال روى عنه يحيى البكاء قال وكان بن عمر يقول خذوا عنه وأخرج بن منده من طريق حماد بن سلمة عن يحيى البكاء مثله ويحيى البكاء ضعيف قال بن حزم زعم الطحاوي أنه نافع أخو أبي بكرة قال ووهم في ذلك بل لعله الأسود بن سريع أو عتبة بن غزوان أو عتبة بن فرقد قلت ولا أظنه أيضا أصاب أما عتبة بن غزوان فإنه قديم الموت لم يدركه يحيى البكاء أصلا وكذا الأسود بن سريع لم يدركه وأما عتبة بن فرقد فعبسي والذي يمكن أن يكون أدركه ممن تقدم ذكره جابر بن سمرة والنعمان بن بشير ثم وجدت في معجم البغوي أبو عبد الله غير منسوب ثم ساق من طريق عطاء بن السائب عن عرفجة قال كنا عند عتبة بن فرقد وهو يحدثنا عن رمضان إذ جاء رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فسكت فقال يا أبا عبد الله حدثنا عن رمضان فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فذكر الحديث ثم ساقه من وجه آخر عن عطاء عن عرفجة أن رجلا من الصحابة حدث عن عتبة نحوه أبو عبد الله غير منسوب ذكره البلاذري وأورد هو وأحمد في مسنده من طريق حماد عن الجريري عن أبي نضرة قال مرض رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل عليه أصحابه يعودونه فبكى فقالوا له يا أبا عبد الله ما يبكيك ألم يقول رسول الله خذ من شأنك ثم اصبر حتى تلقاني قال بلى ولكن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قبض الله قبضة بيمينه فقال هؤلاء للجنة ولا أبالي وقبض قبضة بيده الأخرى فقال هؤلاء للنار ولا أبالي لفظ الباوردي زاد أحمد في آخره فلا أدري في أي القبضتين أنا سنده صحيح أبو عبد الله غير منسوب آخر روى حديثه الحسن بن سفيان في مسنده من طريق الوليد بن مسلم حدثنا الأوزاعي حدثنا يحيى بن أبي كثير حدثني أبو قلابة حدثني أبو عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بئس مطية الرجل زعموا وسنده صحيح متصل أمن فيه من تدليس الوليد وتسويته وقد أخرجه أبو داود في السنن من طريق وكيع عن الأوزاعي فقال فيه عن أبي قلابة قال قال أبو مسعود لأبي عبد الله أو قال أبو عبد الله لأبي مسعود ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في زعموا الحديث قال أبو داود أبو عبد الله هذا هو حذيفة بن اليمان كذا قال وفيه نظر لأن أبا قلابة لم يدرك حذيفة وقد صرح في رواية الوليد بأن أبا عبد الله حدثه والوليد أعرف بحديث الأوزاعي من وكيع وقال بن منده أبو عبد الله هذا هو الذي روى عنه أبو نضرة قلت وهو محتمل أبو عبد الله غير منسوب أظنه أحد الذين قبله ويجوز أن يكون هو عتبة بن فرقد وأخرج §

الصفحة 123