كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط الهند) (اسم الجزء: 7)

<144> الأنصار وهذه رواية شاذة في أن أبا عامر كان مع الذين قدموا من الأنصاري في القدمة الأولى وعلى تقدير أن يكون الراوي حفظ منهم فليس في حكايته ما يدل على أنه أسلم ولم يعده أحد فيمن بايع النبي صلى الله عليه وسلم وعلى تقدير أن يوجد ذلك فكأنه ارتد فإن مباينته للمسلمين ومظاهرته للمشركين عليهم وحضوره معهم بعض الحروب حتى أراد ابنه حنظلة أن يثور إليه ثم قيامه في كيده الإسلام مشهور في السير والمغازي وهو الذي بني أهل النفاق مسجدا الضرار لأجله فنزلت فيه وإرصادا لمن حارب الله ورسوله أبو عائشة غير منسوب ذكره أبو نعيم في الصحابة وتبعه أبو موسى في الذيل وأخرجا من طريق الحسن بن سفيان قال حدثنا إسحاق بن بهلول بن حسان حدثنا أبو داود الحفري حدثنا بدر بن عثمان عن عبد الله بن مروان قال حدثني أبو عائشة وكان رجل صدق قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات غداة فقال رأيت قبل الغداة كأنما أعطيت المقاليد والموازين الحديث وفيه فوضعت في إحدى الكفتين ووضعت أمتي في الأخرى فوزنت بهم فرجحتهم وهكذا أخرجه يعقوب بن شيبة في مسنده للعلل عن إسحاق بن بهلول سواء أورده عنه بن فتحون في كتابه أوهام بن عبد البر ولم ينقل كلام يعقوب ولا الموضع الذي أخرجه فيه والأخلق أن يكون في مسند بن عمر وهذا وقع فيه وهم صعب فإنه سقط منه الصحابي فصار ظاهره أن الصحبة لأبي عائشة وليس كذلك فقد ذكره البخاري في الكنى المفردة فقال قال أبو داود الحفري بهذا السند سواء وبعد قوله رجل صدق عن بن عمر قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث بعينه وتبعه أبو أحمد الحاكم في الكنى فقال أبو عائشة وكان رجل صدق روى عنه عبد الله بن عمر روى عنه عبد الله بن مروان وكذا قال بن حبان في ثقات التابعين في آخره أبو عائشة روى عن بن عمر روى عنه عبد الله بن مروان وقد مشى هذا الوهم على بن الأثير وعلى الذهبي وعلى من تبعهما أبو عائشة آخر ذكره البغوي وابن أبي عاصم في الوحدان وجوز أبو موسى أن يكون الذي قبله وتبع في ذلك أبا نعيم فإنه أورد حديثه في ترجمة الذي قبله وهو غيره وأخرج حديثه من طريق يحيى بن سعد عن خالد بن معدان عنه أن اليهود أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا حدثنا عن تفسير أبواب من التوراة لا يعلمها إلا نبي قال وما هن فذكر الحديث وزاد البغوي فسألوه عن ملك الموت فقال هو بن آدم الذي قتل أخاه وقد غاير بينهما أبو أحمد الحاكم فقال في هذا أبو عائشة مولى سعيد بن العاص روى عن أبي موسى الأشعري وحذيفة روى عنه مكحول وخالد بن معدان وهو تابعي قلت وروايته عن حذيفة وأبي موسى في سنن أبي داود في تكبيرات العيد أبو عبد الله الخطمي له حديث غريب كذا في التجريد وهذا هو أبو عبد الله السعدي الذي ذكره بعده سواء فقال روى حديثه مليح بن عبد الله الخ كرره وهما والذي في أصله أبو عبد الله الخطمي حجازي من الأنصار روى حديثه بن فديك عن عمر بن محمد عن مليح بن عبد الله الخ ولم يزد على ذلك فأصاب ولما كان الذهبي رآه في موضع السعدي بدل الخطمي ظنه آخر أبو عبد الله غير منسوب صحب النبي صلى الله عليه وسلم روى عن النبي صلى §

الصفحة 144