كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط الهند) (اسم الجزء: 7)

<158> الإسلام ومن مهاجرة الحبشة شهد أحدا وما بعدها وهو أخو عبد الله بن الحارث ذكر كل ذلك محمد بن إسحاق ونقل أبو عمر عن محمد بن إسحاق أن اسمه عبد الله بن الحارث وتعقبه بن الأثير بأن نسخ المغازي عن بن إسحاق متفقة على أن عبد الله أخوه واسمه كنيته وذكر موسى بن عقبة فيمن هاجر الى الحبشة وذكر بن إسحاق أيضا أنه استشهد باليمامة وكذا ذكر الزبير بن بكار أبو قيس بن عمرو بن عبد ود بن عبد أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر القرشي العامري كان أبوه فارس قريش في زمانه وهو الذي بارزه علي يوم الخندق فقتله علي وذكر الزبير لأبي قيس هذا بنتا لم يبق من نسل عمرو بن عبد ود أحد إلا من نسلها أبو قيس الجهني شهد الفتح مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وسكن البادية وبقي إلى آخر خلافة معاوية ذكر ذلك الواقدي أبو قيس بن المعلي بن لوذان بن حارثة الأنصاري الخزرجي ذكر بن الكلبي أنه شهد بدرا واستدركه بن الأثير أبو قيس بن الأسلت واسم الأسلت عامر بن جشم بن وائل بن زيد بن قيس بن عامر بن مرة بن مالك بن الأوس الأوسي مختلف في اسمه فقيل صيفي وقيل الحارث وقيل عبد الله وقيل صرمة واختلف في إسلامه فقال أبو عبيد القاسم بن سلام في ترجمة ولده عقبة بن أبي قيس له ولأبيه صحبة وقال عبد الله بن محمد بن عمارة بن القداح كان يعدل بقيس بن الخطيم في الشجاعة والشعر وكان يحض قومه على الإسلام ويقول استبقوا إلى هذا الرجل وذلك بعد أن اجتمع بالنبي صلى الله عليه وسلم وسمع كلامه وكان قبل ذلك في الجاهلية يتأله ويدعى الحنيف وذكر بن سعد عن الواقدي بأسانيد عديدة قالوا لم يكن أحد من الأوس والخزرج أوصف لدين الحنيفية ولا أكثر مساءلة عنها من أبي قيس بن الأسلت وكان يسأل من اليهود عن دينهم فكان يقاربهم ثم خرج الى الشام فنزل على آل جفنة فأكرموه ووصلوه وسأل الرهبان والأحبار فدعوه الى دينهم فامتنع فقال له راهب منهم يا أبا قيس إن كنت تريد دين الحنيفية فهو من حيث خرجت وهو دين إبراهيم ثم خرج إلى مكة معتمرا فبلغ زيد عمرو بن نفيل فكلمه فكان يقول ليس أحد على دين إبراهيم إلا أنا وزيد بن عمرو وكان يذكر صفة النبي صلى الله عليه وسلم وأنه يهاجر الى يثرب وشهد وقعة بعاث وكانت قبل الهجرة بخمس سنين فلما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة جاء إليه فقال إلام تدعو فذكر له شرائع الإسلام فقال ما أحسن هذا وأجمله فلقيه عبد الله بن أبي بن سلول فقال لقد لذت من حزبنا كل ملاذ تارة تحالف قريشا وتارة تتبع محمدا فقال لا جرم لا تبعته إلا آخر الناس فزعموا أنه لما حضره الموت أرسل إليه النبي صلى الله عليه وسلم يقول له قل لا إله إلا الله أشفع لك بها فسمع يقول ذلك وفي لفظ كانوا يقولون فقد سمع يوحد عند الموت وحكى أبو عمر هذه القصة الأخيرة فقال إنه لما سمع كلام النبي صلى الله عليه وسلم قال ما أحسن هذا أنظر في أمري وأعود إليك فلقيه عبد الله بن أبي فقال له أهو الذي كانت أحبار يهود تخبرنا عنه فقال له عبد الله كرهت حرب الخزرج فقال والله لا أسلم إلى سنة فمات قبل أن يحول الحول على رأس §

الصفحة 158