كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط الهند) (اسم الجزء: 7)

<159> عشرة أشهر من الهجرة وقال أبو عمر في إسلامه نظر وقد جاء عن بن إسحاق أنه هرب إلى مكة فأقام بها مع قريش إلى عام الفتح ومن محاسن شعره قوله في صفة امرأة وتكرمها جاراتها فيزرنها وتعتل من إتيانهن فتعتذر ومنها قوله وذكر أبو موسى عن المستغفري أنه ذكر أبا قيس بن الأسلت هذا ونقل عن بن جريج عن عكرمة قال نزلت فيه وفي امرأة كبشة بنت معن بن عاصم لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها كذا نقل والمنقول عن بن جريج عند الطبري وغيره إنما هو قوله تعالى ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء الآية قال نزلت في كبشة بنت معن بن عاصم توفي عنها زوجها أبو قيس بن الأسلت فجنح عليها ابنه فنزلت فيهما وعن عدي بن ثابت قال لما مات أبو قيس بن الأسلت خطب ابنه امرأته فانطلقت الى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت إن أبا قيس قد هلك وإن ابنه من خيار الحي قد خطبني فسكت فنزلت الآية قال فهي أول امرأة حرمت على بن زوجها أخرجه سنيد بن داود في تفسيره عن أشعث بن سوار عن عدي بهذا قال بن الأثير أخرج أبو عمر هذه القصة في هذه الترجمة وأفردها أبو نعيم فأخرجها في ترجمة أبي قيس الأنصاري ولم يذكر بن الأسلت واستدرك أبو موسى الترجمتين فذكر ما نقله عن المتسغفري وقال بن الأثير ما حاصله إن القصة واحدة قلت والمنقول في تفسير سنيد عن حجاج عن بن جريج ما تقدم من نزول ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء في أبي قيس بن الأسلت وامرأته وابنه من غيرها وقد جاء ذلك من رواية أخرى مبينة في أسباب النزول أبو قيس الأنصاري لم يسم ولا أبوه ومات في حياة النبي صلى الله عليه وسلم أخرج حديثه الطبراني من طريق قيس بن الربيع عن أشعث بن سوار عن عدي بن ثابت عن رجل من الأنصار قال توفي أبو قيس وكان من صالحي الأنصار فخطب ابنه امرأته فقالت إنما أعدك ولدا وأنت من صالحي قومك ولكن آتى النبي صلى الله عليه وسلم فأستأمره فأتته فذكرت له ذلك فقال فارجعي الى بيتك ونزلت ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء وقد تقدم أن سنيدا أخرجه عن هشيم عن أشعث فقال عن عدي مرسلا وقال لما مات أبو قيس بن الأسلت الخ وقيل إن قوله الأسلت وهم من بعض رواته ويؤيده ما تقدم في حرف القاف أن قيس بن الأسلت مات في الجاهلية فكأن قيس بن أبي قيس الذي وقعت له هذه القصة آخر ووقع الغلط في تسميته قيسا كما سبقت اليه الإشارة هناك أبو القين الحضرمي له رؤية روى عنه سعيد بن جمهان أنه مر بالنبي صلى الله عليه وسلم ومعه شيء من تمر في حديث ذكره وقيل إنه أبو قين نصر بن دهر كذا ذكره أبو عمر مختصرا وأخرجه الدولابي والبغوي وابن السكن وابن عدي في الكامل من طريق يحيى بن حماد عن حماد بن سلمة عن سعيد بن جمهان أنه مر بالنبي صلى الله عليه وسلم على حمار ومعه شيء من تمر فقام النبي صلى الله عليه وسلم ليأخذ منه شيئا ينثره بين أصحابه فانبطح عليه وبكى فقال زادك الله شحا فكان لا ينفك منه شيء وفي رواية بن عدي بهذا السند الى سعيد بن جمهان أن عم أبي القين ركب حمارا وبين يديه شيء من تمر فقام عم أبي القين ليأخذ منه شيئا فانبطح فذكره وأخرجه بن منده من طريق هدبة عن حماد فقال §

الصفحة 159