كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط الهند) (اسم الجزء: 7)

<195> بن كنانة قدم المدينة فنزل على بني ليث بن بكر فاختط داره في بني أخرم بن ليث فعرفت بدار أبي نمر أبو نملة الأنصاري اسمه عمار بن معاذ بن زرارة بن عمرو بن غنم بن عدي بن الحارث بن مرة بن ظفر الأنصاري الظفري شهد بدرا مع أبيه وشهد أحدا وما بعدها وتوفي في خلافة عبد الملك بن مروان وقتل له ابنان يوم الحرة عبد الله ومحمد حديثه عند بن شهاب في أهل الكتاب من رواية نملة بن أبي نملة عن أبيه ذكره هكذا بن عبد البر وسبقه الى أكثره أبو علي بن السكن وأبو أحمد الحاكم وزاد وله أخ يكنى أبا ذر أمهما أم زرارة بنت الحارث وقال أبو بشر الدولابي إنه عمارة بن معاذ وقال بن البرقي هو معاذ بن زرارة قال بن منده أبو نملة الأنصاري له صحبة ثم ساق حديثه عاليا من رواية معمر ويونس كلاهما عن الزهري بن أبي نملة عن أبيه انهم بينا هم جلوس مع النبي صلى الله عليه وسلم إذ مرت جنازة فقال له رجل من اليهود هل تكلم هذه الجنازة يا محمد قال لا أدري قال فإنها تتكلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم وأخرجه بن السكن والحارث بن أبي أسامة من طريق يونس وزاد في آخره وقولوا آمنا بالله وكتبه ورسله فإن يك حقا فلم تكذبوهم وإن كان باطلا لم تصدقوهم وأخرج حديثه أبو داود وقال البغوي أبو نملة سكن المدينة وساق حديثه ووجدت لنملة بن أبي نملة عن أبيه حديثا أخرجه بن سعد وأبو نعيم في الدلائل من طريق محمد بن صالح عن عاصم بن عمرو بن قتادة عن نملة بن أبي نملة عن أبيه قال كانت يهود بني قريظة يدرسون ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم في كتبهم ويعلمونه الولدان بصفته واسمه ومهاجرته إلينا فلما ظهر حسدوا وبغوا وقالوا ليس به أبو نملة آخر ذكره الدولابي وقال هو غير الأنصاري أبو نهيك الأنصاري الأشهلي ذكره أبو عمر فقال لا أعرف له خبرا ولا رواية إلا أنه بعثه أبو بكر الصديق إلى خالد بن الوليد مع سلمة بن سلامة بن وقش يأمره أن يقتل من بني حنيفة كل من أنبت فوجداه قد صالح مجاعة بن مرارة أبو نيزر بكسر أوله وسكون التحتانية المثناة وفتح الزاي المنقوطة بعدها مهملة ذكره الذهبي مستدركا وقال يقال إنه ولد النجاشي جاء وأسلم وكان مع النبي صلى الله عليه وسلم في مؤنته قلت وقرأت قصته في كتاب الكامل لأبي العباس المبرد وهي في ربعه الأخير قال حدثنا أبو محلم محمد بن هشام بإسناد ذكره أن أبا نيزر كان من أبناء بعض ملوك الأعاجم فرغب في الإسلام صغيرا فأسلم عند النبي صلى الله عليه وسلم فكان معه في مؤنته ثم كان مع فاطمة ثم مع ولدها وكان يقوم بضيعتي علي اللتين في البقيع تسمى إحداهما البغيبغة والأخرى عين أبي نيزر فذكر أن عليا أتاه فأطعمه طعاما فيه قرع صنعه له بإهالة فأكل وشرب من الماء فذكر قصة أنه كتب بتحبيس الضيعتين فذكر صفة شرطه ومنه أنه وقفهما على فقراء المدينة وابن السبيل إلا أن يحتاج الحسن أو الحسين فهما طلق وفي آخر الخبر إن الحسين احتاج لأجل دين عليه فبلغ ذلك معاوية فدفع له في عين أبي نيزر مائة ألف فأبى أن يبيعها §

الصفحة 195