كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط الهند) (اسم الجزء: 7)

<27> وسلم أبو ثروان فقال يا رسول الله إنما في هذه الحظائر من كان يكفيك من عماتك وخالاتك وأخواتك وقد حضناك في حجورنا وأرضعناك بثدينا وقد رأيتك مرضعا فما رأيت مرضعا خيرا منك ورأيت فطيما فما رأيت فطيما خيرا منك ثم رأيتك شابا فما رأيت شابا خيرا منك ولقد تكاملت فيك خصال الخير ونحن مع ذلك أهلك وعشيرتك فامنن علينا من الله عليك قال وقدم عليهم وفد هوازن بإسلامهم فكان رأس القوم والمتكلم أبا صرد زهير بن صرد فذكر قصته قلت تقدم ذكر هذا العم في حرف الباء الموحدة وأن أبا موسى تبع المستغفري في أنه أبو برقان بموحدة وقاف والذي ذكره الواقدي أولى وأنه بمثلثة وراء وقد ذكره في موضع آخر فقال إن النبي صلى الله عليه وسلم سأل الشيماء أخته من الرضاعة عمن بقى منهم فأخبرت ببقاء عمها وأختها وأخيها وقد مضى أن أخاها عبد الله بن الحارث وأما أختها فاسمه أنيسة وسيأتي ذكرها في كتاب النساء إن شاء الله تعالى أبو ثروان الراعي التميمي ذكره الدولابي في الكنى وأخرج عن أحمد بن داود المكي عن إبراهيم بن زكريا عن عبد الملك بن هارون بن عنترة حدثني أبي سمعت أبا ثروان يقول كنت أرعى لبني عمرو بن تميم في إبلهم فهرب النبي صلى الله عليه وسلم من قريش فجاء حتى دخل في إبلي فنفرت الإبل فإذا هو جالس فقلت من أنت فقد نفرت إبلي قال أردت أن أستأنس إليك وإلى إبلك فقلت من أنت قال ما يضرك ألا تسألني قلت إني أراك الذي خرجت نبيا قال أدعوك إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله قلت أخرج من إبلي فلا يبارك الله في إبل أنت فيها فقال اللهم أطل شقاءه وبقاءه قال هارون فأدركته شيخا كبيرا يتمنى الموت فقال له القوم ما نراك يا أبا ثروان إلا هالكا دعا عليك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال كلا إني أتيته بعدما ظهر الإسلام فأسلمت واستغفر لي ولكن دعوته الأولى سبقت وتابعه محمد بن سليمان الساعدي عن عبد الملك وعبد الملك متروك أبو ثرية بوزن عطية وقيل مصغر سبرة بن معبد الجهني تقدم أبو ثعلبة الأشجعي قال البخاري له صحبة ذكره عنه الحاكم أبو أحمد وغيره وقال في ترجمة الراوي عنه لا أعرفه ولا أعرف أبا ثعلبة وقال البغوي سكن المدينة وأخرج حديثه أحمد والبغوي وابن منده من طريق بن جريج عن بن الزبير عن عمر بن نبهان عن أبي ثعلبة الأشجعي قال قلت يا رسول الله مات لي ولدان في الإسلام فقال من مات له ولدان في الإسلام دخل الجنة بفضل رحمته إياهما وزاد في رواية البغوي قال فلقيني أبو هريرة فقال أنت الذي قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم في الولدين ما قال قلت نعم قال لئن كان قاله لي أحب إلى من كذا قال بن منده مشهور عن بن جريج وقال أبو حاتم لا أعرفهما وقوله وذكر الدارقطني أن بعضهم رواه عن بن جريج فقال الخشني وأن بعضهم قال عن أبي هريرة بدل أبي ثعلبة والصواب الأول قلت وقع الأول عند الخطيب في المتفق من رواية الأنصاري عن بن جريج والثاني عند أحمد في مسنده عن حماد بن مسعدة عن بن جريج لكن أخرجه بن منده عن عبد الرحمن بن يحيى عن أبي مسعود الرازي عن حماد بن مسعدة فقال عن أبي ثعلبة وقد بين البغوي سبب ذكر أبي هريرة فيه §

الصفحة 27