كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط الهند) (اسم الجزء: 7)
<34> صلى الله عليه وسلم من سقى عطشان فأرواه فتحت له أبواب الجنة الحديث وأخرجه أبو نعيم وأبو موسى هذه رواية مطين عن محمد بن علي الملطي وقال جابر بن كردي عن يزيد بن هارون عن إسحاق بن خليدة بخاء معجمة ولام ودال ووافقه داود بن الجراح عن أبي غسان عن إسحاق لكن قال بن خليد بلا هاء قال أبو موسى ورواه أبو الشيخ من طريق أخرى فقال بن خليدة عن أبيه عن حذيفة أبو جهاد الأنصاري السلمي قال أبو نعيم يعد في المصريين وأخرج من طريق بن وهب عن سعيد بن عبد الرحمن حدثني رجل من الأنصار من بني سلمة عن أبيه عن جده أبي جهاد وكان أبو جهاد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له ابنه يا أبتاه رأيتم رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحبتموه والله لو رأيته لفعلت وفعلت فقال له أبوه اتق الله وسدد فوالذي نفسي بيده لقد رأيتنا معه ليلة الخندق وهو يقول من يذهب فيأتينا بخبرهم جعله الله رفيقي يوم القيامة فما قام من الناس أحد من صميم ما بهم من الجوع والقر حتى نادى في الثالثة يا حذيفة وأخرجه الدولابي من هذا الوجه أبو الجهم بن حذيفة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب القرشي العدوي قال البخاري وجماعة اسمه عامر وقيل اسمه عبيد بالضم قاله الزبير بن بكار وابن سعد وقالا إنه من مسلمة الفتح وقال البغوي عن مصعب كان من معمري قريش ومن مشيختهم وحكى بن منده أن أبا عاصم فرق بين أبي جهم بن حذيفة وعبيد بن حذيفة قال الزبير كان من مشيخة قريش وهو أحد الأربعة الذين كانت قريش تأخذ عنهم النسب قال وقال عمي كان من المعمرين حضر بناء الكعبة مرتين حين بنتها قريش وحين بناها بن الزبير وهو أحد الأربعة الذين تولوا دفن عثمان وأخرج البغوي من طريق حفص بن غياث عن هشام بن عروة عن أبيه قال لما أصيب عثمان أرادوا الصلاة عليه فمنعوا فقال أبو الجهم دعوه فقد صلى الله عليه وسلم ورسوله وأخرج بن أبي عاصم في كتاب الحكماء من طريق عبد الله بن الوليد عن أبي بكر بن عبيد الله بن أبي الجهم قال سمعت أبا الجهم يقول لقد تركت الخمر في الجاهلية وما تركتها إلا خشية على عقلي وما فيها من الفساد وثبت ذكره في الصحيحين من طريق عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت صلى النبي صلى الله عليه وسلم في خميصة لها أعلام فقال اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جهم وائتوني بأنبجانية أبي جهم فإنما ألهتني آنفا علن صلاتي وذكر الزبير من وجه آخر مرسلا أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى بخميصتين سوداوين فلبس إحداهما وبعث الأخرى إلى أبي جهم ثم إنه أرسل إلى أبي جهم في تلك الخميصة وبعث إليه التي لبسها هو ولبس هو التي كانت عند أبي جهم بعد أن لبسها أبو جهم لبسات وثبت ذكره في حديث فاطمة بنت قيس لما قالت إن معاوية وأبا جهم خطباني أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه وقالوا إنه كان ضرا بالنساء وقال بن سعد كان شديد العارضة وكان عمر يمنعه حتى كف من لسانه وتقدمت له قصة أخرى في ترجمة خالد بن البرصاء وأخرج بن المبارك في الزهد من طريق عمر بن سعيد بن أبي حسين حدثني بن سابط وغيره أن أبا جهم بن حذيفة قال انطلقت يوم اليرموك أطلب بن عمي ومعي شنة من ماء فذكر القصة قال بن سعد مات في آخر خلافة معاوية قلت وما تقدم عن الزبير أنه حضر بناء الكعبة إن ثبت يدل على أنه تأخر §