كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط الهند) (اسم الجزء: 7)

<78> المسافر على الخفين ثلاثة أيام ولياليهن والمقيم يوما وليلة أبو زينب بن عوف الأنصاري قال أبو موسى ذكره أبو العباس بن عقدة في كتاب الموالاة من طريق علي بن الحسن العبدي عن سعد هو الإسكاف عن الأصبغ بن نباتة قال نشد على الناس في الرحبة من سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم غدير ما قال إلا قام فقام بضعة عشر رجلا منهم أبو أيوب وأبو زينب بن عوف فقالوا نشهد أنا سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وأخذ بيدك يوم غدير فرفعها فقال ألستم تشهدون أني قد بلغت قالوا نشهد قال فمن كنت مولاه فعلي مولاه وفي سنده غير واحد من المنسوبين الى الرفض القسم الثاني أبو زرعة بن زنباع هو روح الجذامي تقدم في الأسماء القسم الثالث أبو زبيد الطائي الشاعر المشهور له إدراك واختلف في إسلامه واسمه حرملة بن منذر ويقال المنذر بن حرملة بن معد يكرب بن حنظلة بن النعمان بن حية بتحتانية مثناة بن سعد بن الغوث بن الحارث بن ربيعة بن مالك بن هنى بن عمرو بن الغوث بن طى الطائي قال الطبري كان أبو زبيد في الجاهلية مقيما عند أخواله بني تغلب بالجزيرة وكان في الإسلام منقطعا الى الوليد بن عقبة بن أبي معيط في ولايته الجزيرة وفي ولايته الكوفة ولم يزل به الوليد حتى أسلم وحسن إسلامه وكان أبو مورع وأصحابه يضعون على الوليد العيون فقيل لهم هذا الوليد الآن يشرب الخمر مع أبي زبيد فاقتحموا عليه في نفر فأدخل شيئا كان بين يديه تحت سريره فهجموا على السرير فاستخرجوا من تحته طبقا فيه بعار من عنب فخجلوا وقال بن قتيبة لم يسلم أبو زبيد ومات على نصرانيته وقال المرزباني كان نصرانيا وهو أحد المعمرين يقال عاش مائة وخمسين سنة وأدرك الإسلام فلم يسلم واستعمله عمر بن الخطاب على صدقات قومه ولم يستعمل نصرانيا غيره وبقي الى أيام معاوية وكان ينادم الوليد بن عقبة بن أبي معيط بالكوفة فلما شهد على الوليد بأنه شرب الخمر وصرف عن إمرة الكوفة قال أبو زبيد فلعمر الإله لو كان للسيف نصال وللسان مقال ما نفى بيتك الصفا ولا أتوه ولا حال دونك الإسعال قال ورثى علي بن أبي طالب لما مات ولم يذكر منها المرزباني شيئا وذكر أبو الفرج الأصبهاني منها ونقله عن المبرد إن الكرام على ما كان من خلق رهط امرئ جامع للدين مختار §

الصفحة 78