كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط الهند) (اسم الجزء: 7)

<79> طب بصير بأصناف الرجال ولم يعدل بخير رسول الله أخيار الى آخر الأبيات وقال الأصبهاني كان طول أبي زبيد ثلاثة عشرة شبرا وكان أعور أخوه من خاصة ملوك العجم ولما مات دفن الى قبر الوليد بن عقبة فمر بهما أشجع السلمي فقال مررت على عظام أبي زبيد وقد لاحت ببلقعة صلود وكان له الوليد نديم صدق فنادم قبره قبر الوليد قال وكان أبو زبيد مغري بوصف الأسد في شعره وله في ذلك خبر مع عثمان وقد قيل إن قومه قالوا إنا نخاف أن تسبنا العرب بوصفك الأسد فترك وصفه وقال المرزباني بقي الى أيام معاوية ومات الوليد قبله فمر بقبره فقال يا صاحب القبر السلام على من حال دون لقائه القبر يا هاجري إذ جئت زائره ما كان من عاداتك الهجر أبو الزبير مؤذن ببيت المقدس له إدراك وكان يؤذن في زمن عمر فأخرج أبو أحمد الحاكم في الكنى من طريق مرحوم بن عبد العزيز العطار عن أبيه عن أبي الزبير مؤذن بيت المقدس قال جاءنا عمر بن الخطاب فقال إذا أذنت فترسل وإذا أقمت فاحدم أبو الزهراء القشيري ذكره بن عساكر في الكنى فقال هو ممن أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وشهد فتح دمشق وولي صلح أهل الثنية وحوران من قبل يزيد بن أبي سفيان في خلافة عمر ثم ساق من طريق سيف بن عمر في الفتوح قال وبعث يزيد بن أبي سفيان دحية بن خليفة الكلبي في خيل بعد فتح دمشق الى تدمر وأبا الزهراء الى الثنية وحوران يصالحونها على دمشق ووليا القيام على فتح ما بعثا اليه وكان أخو أبي الزهراء قد أصيبت رجله بدمشق يوم فتح دمشق فلما هاجى بنو قشير بني جعدة فخروا بذلك فأجابهم نابغة بني جعدة فذكر الشعر ثم قال سيف في قصة من شرب الخمر بدمشق وحدهم عمر وقال أبو الزهراء القشيري في ذلك صبري ولم أجزع وقد مات إخوتي ولست على الصهباء يوما بصابر رماها أمير المؤمنين بحتفها فخلانها يبكون حول المعاصر أبو زياد مولى آل دراج الجمحيين له إدراك أخرج مسدد في مسنده الكبير بسند صحيح عن خالد بن معدان عن أبي زياد مولى آل دراج قال لم أنس أن أبا بكر الصديق كان إذا قام إلى الصلاة أخذ بكفه اليمنى على الذراع اليسرى لازقا بالكوع وجوز بن عساكر أن يكون مولى ربيعة بن دراج ولم يسق نسب ربيعة هذا قلت وقد ذكرت ربيعة بن دراج وسقت نسبه في القسم الأول من حرف الراء أبو زيد قيس بن عمرو الهمداني تقدم في الأسماء §

الصفحة 79