كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط الهند) (اسم الجزء: 7)
<85> أبو سعيد الأنصاري زوج أسماء بنت يزيد بن السكن يقال اسمه سعيد بن عمارة ويقال عمارة بن سعيد ويقال عامر بن مسعود وهي الحاكم أبو أحمد القول الأخير وقال عامر بن مسعود تابعي آخر يكنى أبا سعيد وأخرج بن منده من طريق محمد بن المهاجر بن زياد عن أبيه أن أبا سعيد الأنصاري مر بمروان بن الحكم يوم الدار وهو صريع فقال لو أعلم يا بن الزرقاء أنه أنت لأجهزت عليك فحقدها عليه عبد الملك بن مروان فلما استخلف أتى به فقال احفظ فيها وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وماذا قال قال اقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم فتركه قال وكان أبو سعيد زوج أسماء بنت يزيد بن السكن ويقال إنه أبو سعيد الزرقي الآتي وبه جزم المزي وجزم بن مندة بالمغايرة بينهما ولعله أصوب أبو سعيد سعد بن عامر بن مسعود الزرقي ذكره بن السكن وأخرج من طريق عبد الله بن يوسف التنيسي عن سعيد بن عبد العزيز عن مكحول قال أرسل عبد الملك بن مروان الى أبي سعيد سعد بن عامر بن مسعود الزرقي ويقال إنه لقي النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن الهدى وحدث عن عائشة رضي الله عنها وأخرج النسائي من طريق شعبة عن أبي العيص عن عبد الله بن مرة عن أبي سعيد الزرقي الحديث في العزل روى عنه عبد الله بن مرة ويونس بن ميسرة ومكحول الشامي قال سعيد بن عبد العزيز له صحبة وقيل إنه الذي يقال له أبو سعد الخير أبو سعيد الأنماري ويقال أبو سعد قال خليفة هو من أنمار مذحج قال أبو أحمد لست أحفظ له اسما ولا نسبا وحديثه في أهل الشام ثم أورد من طريق مروان بن محمد عن معاوية بن سلام أخي زيد بن سلام أنه سمع جده أبا سلام الخشني قال حدثني عبد الله بن عامر اليحصبي سمعت قيس بن حجر يحدث عن عبد الملك بن مروان قال حدثني أبو سعيد الأنماري أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الله وعدني أن يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفا بغير حساب ثم يشفع كل ألف لسبعين ألفا ويحثي له بكفيه ثلاث حثيات قال قيس فأخذت بتلابيب أبي سعيد فقلت أنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم وعاه قلبي ففعل ذلك ثلاثا قال أبو سعيد فحسبت ذلك عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو أربعمائة ألف ألف وتسعون ألف ألف فقال الله أكبر إن هذا لمستوعب مهاجرينا ونستعين بشيء من أعرابنا قلت سنده صحيح وكلهم من رجال الصحيح إلا قيس بن حجر وهو شامي ثقة ولكن أخرجه الحاكم أبو أحمد أيضا من طريق أبي توبة عن معاوية بن سلام فقال إن قيس بن حجر الكندي حدث الوليد بن عبد الملك أن أبا سعيد الخير حدثه وأخرجه الطبراني من طريق أبي توبة عن معاوية فقال إن أبا سعيد الأنماري وقيل قيس بن الحارث وأخرجه أيضا من وجه آخر عن الزبيدي عن عبد الله بن عامر فقال عن قيس بن الحارث إن أبا سعيد الخير الأنصاري حدثه فذكر طرفا منه فمن هذا الاختلاف يتوقف في الجزم بصحة هذا السند وجزم الخطيب في المؤتلف وتبعه بن ماكولا بأنه أبو سعد الخير واسمه بجير بموحدة ثم مهملة بوزن عظيم وسلف الخطيب في ذلك أبو الحسن بن سميع في طبقات الحمصيين فإنه ذكره كذلك فيمن سكن الشام من الصحابة وساق حديثه بن جوصا كذلك أبو سعيد غير منسوب أفرده الحاكم عن الذي قبله فأخرج من طريق الوليد بن مسلم حدثنا §