كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط الهند) (اسم الجزء: 7)

<86> بن جابر حدثنا الحارث بن محمد الأشعري عن رجل يكنى أبا سعيد قال قدمت من العالية إلى المدينة فما بلغتها حتى أصابني جهد فبينا أنا أمشي في سوق من أسواق المدينة إذ سمعت رجلا يقول لصاحبها أشعرت أن النبي صلى الله عليه وسلم قرى الليلة فلما سمعت بالقرى وبي ما بي من الجهد أتيته فقلت يا رسول الله أقريت الليلة قال أجل قلت وما ذاك قال طعام في صحنه قلت فما صنع فضلة قال رفع قلت يا رسول الله في أول أمتك تكون أم في آخرها قال في أولها ويلحقوني أفنادا يعني يلحق بعضهم بعضا وأخرجه بن مندة من وجه آخر عن بن جابر ولم يسق لفظه ورجاله ثقات أبو سعيد بن زيد كذا وقع في المسند رواية القطيعي عن عبد الله بن أحمد بن حنبل من طريق جابر الجعفي عن الشعبي قال أشهد على أبي سعيد بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرت به جنازة فقام ورواه الطبراني عن عبد الله بن أحمد بن حنبل بهذا السند فقال أشهد على أبي سعيد الخدري قال بن الأثير وكأنه أصح قلت وليس كذلك بل ما ظنه وهما فقد رواه البغوي عن عبد الله بن أحمد كما وقع عند القطيعي ثم وجدت في مسند سعيد بن زيد أحد العشرة في مسند البزار ما نصه حدثنا أبو سعيد وقيل أبو سعد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم البر والصلة وحسن الجوار عمارة الديار وزيادة في الأعمار روى عنه أبو مليكة قاله أبو عمر قال وفيه نظر أبو سعيد العبسي ذكر الواقدي عن النضر بن سعيد العبسي عن أبيه عن جده قال جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم شعار بني عبس عشرة أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي بن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخوه من الرضاعة أرضعتهما حليمة السعدية قال بن المبارك وإبراهيم بن المنذر وغيرهما اسمه المغيرة وقيل اسمه كنيته والمغيرة أخوه وكان ممن يشبه رسول الله صلى الله عليه وسلم ومضي له ذكر مع عبد الله بن أبي أمية وأخرجه الحاكم أبو أحمد من طريق حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو سفيان بن الحارث سيد فتيان أهل الجنة قال حلقه الحلاق بمنى وفي رأسه ثؤلول فقطعه فمات قال فيرون أنه مات شهيدا هذا مرسل رجاله ثقات وكان أبو سفيان ممن يؤذي النبي صلى الله عليه وسلم ويهجوه ويؤذي المسلمين وإلى ذلك أشار حسان بن ثابت في قصيدته المشهورة هجوت محمدا فأجبت عنه وعند الله في ذاك الجزاء ويقال إن عليا علمه لما جاء ليسلم أن يأتي النبي صلى الله عليه وسلم من قبل وجهه فيقول تالله لقد آثرك الله علينا الآية ففعل فأجابه لاتثريب عليكم الآية فأنشده أبو سفيان لعمرك إني يوم أحمل راية لتغلب خيل اللات خيل محمد فكالمدلج الحيران أظلم ليله فهذا أواني حين أهدى فأهتدي الأبيات وأسلم أبو سفيان في الفتح لقي النبي صلى الله عليه وسلم وهو متوجه إلى مكة فأسلم شهد حنينا فكان ممن ثبت مع النبي صلى الله عليه وسلم وأخرج مسلم من طريق كثير بن العباس بن عبد §

الصفحة 86