كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط الهند) (اسم الجزء: 7)
<94> أبناؤه وتصريح أبي سود بسماعه من النبي صلى الله عليه وسلم وروايته عنه بعد ذلك وحمل التابعين لحديثه يدل على إسلامه وصحبته وقد حكى أبو أحمد الحاكم عن البخاري أنه قال هذا الحديث مرسل فيحتمل أن يريد بإرساله الذي لم يسم في السند وهو عند كثير من المحدثين مرسل أنه في حكمه ويحتمل أن يكون وقع له بالعنعنة فلم يثبت عنده صحبته قال البغوي لا أعلم لأبي سود إلا هذا الحديث ولا أعلم رواه غير معمر أبو سويد الأنصاري ويقال الجهني تقدم في ترجمة سويد الجهني في الأسماء أبو سويد ذكره البغوي وأبو علي بن السكن في الصحابة وأبو بشر الدولابي في الكنى وغيرهم من طريق هشام بن سعد عن حاتم بن أبي نصر عن عبادة بن نسي عن رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعى أبا سويد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى على المتسحرين هكذا وقع عند من صنف في الصحابة سويد آخره دال مصغر وضبطه أصحاب المؤتلف والمختلف الدارقطني ومن تبعه بفتح أوله وكسر الواو وتشديد المثناة التحتانية بعدها هاء فالله أعلم أبو سيارة المتعي بضم الميم وفتح المثناة الفوقانية قال البغوي سكن الشام قيل اسمه عمرو وقيل عمير بن الأعلم وقيل اسمه الحارث بن مسلم وقيل عامر بن هلال ذكره بن السكن وغيره في الصحابة وأخرج حديثه أحمد والبغوي وابن ماجة وغيرهم من طريق سليمان بن موسى عن أبي سيارة المتعى قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بعشور نحل لي الحديث وسليمان لم يدرك أحدا من الصحابة فهذا لسند منقطع وقد ظن بعض الناس أنه أبو سيارة الذي كان يفيض بالناس من عرفات في الجاهلية وليس كذلك فقد ذكر الفاكهي أن أبا سيارة كان قبل أن يغلب قصي على مكة فهذا يدل على تقدم عصره على زمن البعثة ويؤيد التفرقة بينهما أن هذا متعي وذاك عدواني ويقال عامري من بني عامر بن لؤي واسم هذا عمرو أو عمير أو عامر واسم ذاك عميلة مصغرا بن الأعزل بن خالد بن سعد بن الحارث بن قابس بن زيد بن عدوان العدواني ويقال كان من بني عبد بن بغيض بن عامر بن لؤي وكان بحيز بقيس من عرفة لأنهم كانوا أخواله حكاه الزبير بن بكار وذكر أيضا عن محمد بن الحسن المخزومي أن أبا سيارة كان يفيض على حمار وأن حماره عمر أربعين سنة من غير مرض حتى ضربوا به المثل فقالوا أصح من عير أبي سيارة ويقال إن الذي كان يفيض مات قبل البعثة وأنه غير المتعى الذي سأل عن عشور النحل والله أعلم أبو سيف القين بفتح القاف وسكون المثناة التحتانية بعدها نون وهو الحداد كان من الأنصار وهو زوج أم سيف مرضعة إبراهيم ولد النبي صلى الله عليه وسلم ثبت ذكره في الصحيحين من طريق ثابت عن أنس قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ولد لي الليلة غلام فسميته باسم أبي إبراهيم ودفعته الى أم سيف امرأة قين بالمدينة يقال له أبو سيف قال فانطلق اليه فانتهينا الى أبي سيف وهو ينفخ في كيره وقد امتلأ البيت دخانا فأسرعت الى أبي سيف فقلت أمسك يا أبا سيف جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمسك فذكر الحديث هذا لفظ مسلم وفي رواية البخاري ودخلنا مع النبي صلى الله عليه وسلم على أبي سيف القين وكان ظئرا لإبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم فأخذه فقبله الحديث وقد تقدم §