سقاهُ (¬1) الله شَآبيبَ (¬2) الرِّضوانِ!، وكساهُ (¬3) جلابيبَ (¬4) الغفران!، تيمُّنًا (¬5) باسم منْ ألقى إليه الدَّهرُ قيادَه. القِيادُ: حَبْلٌ تُقاد به الدَّابَّة. وقامَ بأمرِ المُلكِ بأيْدٍ، فيه مُبالغةٌ في جدِّه واجتهادِه به. فأقامَه وما آده؛ أي: ما أَتعبَه (¬6). بابُه قِبْلةُ الحاجاتِ، يُطْوى إليه كُلُّ فَج عميقٍ (¬7)، الفجُّ:
¬__________
= فالاستغاثة بهذا الإطلاق لا تكون إلّا لله -سبحانه وتعالى-؛ فهو المتفرّد بذلك، قال -تعالى-: {أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ} [النمل: 62].
ثمّ من هو الوزير بن الوزير بن الوزير -وإن سما- بجانب صفوة الخلق من الأنبياء والمرسلين حتى يوصف بأنّه خلاصة الماء والطين!!.
وهذا حكم على ظاهر تعبيره، ولم يفصح عن مراده فيه.
(¬1) في الأصل: "سقاهما" بالتثنية، والضواب من: أ.
(¬2) الشآبيبُ: جمع شُوبوب؛ وهو: الدّفعة من المطر وغيره. اللِّسان: (شأب): (1/ 480).
(¬3) في الأصل: "كساهما" بالتّثنية، والصّواب من: أ.
(¬4) الجلابيبُ: جمع جِلْباب؛ وهو قميص، أو إزار يُشتمَلُ به. ينظر: اللِّسان: (جلب): (1/ 272 - 273).
(¬5) طلبًا لليمين والبركة؛ وهذا تعليل للتّسمية بـ "الفوائد الغياثية".
(¬6) ومنه قوله تعالى: {وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا} [البقرة: من الآية/ 255].
(¬7) في الأصل تأخرت كلمة "عميق"، وفصل بينها وبين موصولها بتفسير كلمة (الفجّ). وتقديمها تبعًا لما جاء في: أ، ب، ولكون وصل السياق أبلغ في إيضاح المعنى.
وقوله: "كُل فجٍّ عميقٍ" اقْتباسٌ جُزئي من قوله تعالى: {وَأَذِّن فِي الناسِ بِالْحَجِّ =