كتاب تحقيق الفوائد الغياثية (اسم الجزء: 1)

هو لازُم: اللَّازمُ البيِّن. وَكَذا (¬1) قيل: إن "حِينًا" متعلّقٌ بقوله: "لازم" (¬2)؛ أي: الملازمة جُزْئيّة (¬3)؛ ولا مُنافاة بين كونه ذاتيا وبين الجزئيّة (¬4)؛ والكلُّ فيهِ ما فيه (¬5)، إلا ما ذكرنَا، فإنّه لا غُبارَ عَليه.
وغايتُه (¬6)؛ أي: غايةُ علمِ المعاني. تَطْبيقُ الكلام على مُقتضى الحال؛ وهو الأمرُ الدّاعى إلى التَّكلُّم على الوجه المخْصُوص؛ فإن المقاماتِ (¬7) مختلفةٌ (¬8)، كالجدِّ: أي: كمقامِ الجدِّ مع مقام الهزْلِ، ومقامِ التَّواضع مَع مقام الفخر، ومقامِ الشُّكرِ جمع مقامِ الشِّكَايةِ، ومقامِ التَّهنئةِ جمع مقام التَّعزية (¬9).
¬__________
(¬1) في أ: "وكما".
(¬2) في الأصل: "لازمًا"، والصّواب من: أ، ب. وهو الموافق للكلمة في سياقها المتقدّم.
(¬3) ينظر: مفتاح المفتاح: (57).
(¬4) لأنه قد يعترض على تعلق "حينًا" بـ"لازم": بأنّ ذلك مناقض لقوله: "لما هو هو" ولا منافاة؛ لأنَّه يمكن أن يجاب عنه بأن كونه حينًا بالنّظر إلى وصفه العنواني "الملازمة الجزئيّة"، وأنه كونه لا هو هو بالنظر إلى ذاته.
(¬5) أي: جميع الآراء الواردة في توجيه المسألة لا تشفي العلة ولا تدفع الاعتراض.
(¬6) غايةُ كلِّ شيءٍ: مداه ومنتهاه. ينظر: اللّسان: (غيا): (15/ 143).
(¬7) في أ: زيد ضمن كلام الشّارح: "والأحوال".
(¬8) لمّا كان غاية علم المعاني تطبيق الكلام على مقتضى الحال ناسب المقام أن يبيِّن السَّبب الدَّاعي إلى ذلك؛ وهو أن المقامات والأحوال الّتي يُورد عليها الكلام مختلفة متفاوتة.
(¬9) إنّما تعرض المصنِّف "الإيجي" والشَّارح "الكرماني" لهذه المقامات المتضادّة لبيان إلاختلاف والتفاوت بين كلّ مقامٍ مذكور وضدِّه، ولم يهدفا بذلك إلى حصر=

الصفحة 227