كتاب تحقيق الفوائد الغياثية (اسم الجزء: 1)

الخارج، أَوْ في الذّهن؛ فما (¬1) من المتكلِّم وفي الخارج: إنشاءٌ، وفي الذِّهن: إخبارٌ. ومَا من المخَاطَب [و] (¬2) في الخارج: أمرٌ، وما يُشْبهه؛ أي: الطلَب، وفي الذِّهن: استفهامٌ.
لا ثُنائيٌّ كما في "المفتاح" (¬3)، وكما قاله ابنُ الحاجب (¬4) في "مختصر منتهى السُّول والأمل": بأن الكلامَ إمَّا أن يدلّ على أن له متعلّقًا خَارِجيًّا أوْ لا (¬5).
الأوّلُ: الخبرُ، والثاني: الإنشاءُ.
ولا ثُلاثيٌّ كما قاله المنطقيّون (¬6): بِأنه إمَّا أَن يحتملَ الصِّدقَ
¬__________
(¬1) في ب: "ما" بدون العطف.
(¬2) ما بين المعقوفين ساقطٌ من الأصل. ومثبت من: أ، ب. ويطلبه السّياق.
(¬3) إشارة إلى الخبر والطّلب المتقدّمين. ينظر: المفتاح: (164).
(¬4) هو أبو عمرو؛ عُثْمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس الكُرديّ، جمال الدِّين. ابن الحاجب، الفقيه، النّحوي. كان من كبار العلماء بالعربيَّة. له عدَّة مؤلّفاتٍ؛ منها "الكافية" في النّحو. و "الشّافية" في الصّرف. و "منتهى السُّول والأمل" جـ علمي الأصول والجدل، ومختصره: "مختصر منتهى السّول والأمل". نشأ في القاهرة، وسكن دمشق، وتوفّي بالإسكندريّة سنة 646 هـ.
ينظر في ترجمته: ذيل الرّوضتين لأبي شامة: (182)، وفيات الأعيان: (3/ 217 - 219)، سير أعلام النبلاء: (23/ 264 - 266)، والبداية والنهاية: (13/ 200).
(¬5) ينظر: مختصر ابن الحاجب (ضمن شرحه السمّى بيان المختصر لشمس الدّين الأصبهانيّ (: (1/ 627).
(¬6) والمنطقيّون: جمع منطقيّ؛ وهو الذي ينتسب إلى المنطق، ذلك العلم العمليّ الآَليّ؛ الذي تعصِمُ مراعاته الذِّهن عن الخطأ في الفِكر. ينظر: التّعريفات للجرجاني: (301).

الصفحة 241