بينها، ويُورِدُ كُل واحد منها في موضعه؛ فيتمنَّى في مقام التَّمنّى، وينهى في موضع (¬1) النَّهى، وهكذا، ويُجيبُ (¬2) عن كل بما يُطابقه؛ وكلٌّ منها طلبٌ مخصوصٌ، والعِلم به مَسْبوقٌ بنَفْس الطلبِ.
والمصنِّفُ قلّدَ فيه (¬3) السَّكاكيَّ؛ لا (¬4) أنَّه الحقُّ عنده؛ للفَرق (¬5) بينَ التصوُّر والحُصول؛ فإن المُتَميِّزَ الحصول لا التَّصَوُّر؛ فيلزم كون الحصول ضروريًّا دُون التَّصوُّر؛ فلا يَتمُّ المقصودُ.
¬__________
(¬1) في أ: "مقام" وهما -في هذا السّياق- بمعنى.
(¬2) في ب: "يجيب" بدون العطف.
(¬3) أي: في كون تصور الطلب بأقسامه ضروريًّا.
(¬4) في ب: "إلا"؛ وهو تحريف بالزيادة.
(¬5) في ب: "الفرق" ولا وجه له. وتستقيم العبارة -في هذه النّسخة- بحذف الضمير في: "أنه" فيكون السياق: "إلّا أنّ الحقّ عنده الفرق بين التّصور والحصول".