كتاب تحقيق الفوائد الغياثية (اسم الجزء: 1)

وقيل (¬1)؛ والقائلُ هو: الجاحِظُ (¬2)، وقد يُقال: هو الَّذي اشتهر عند العامَّة بجُحَا (¬3)، ولعلّه تَخْفيف تصغيره: مع القَصد [أي] (¬4) إلى مطابقة الواقع [وعدمها] (¬5) مع القَصْدِ
¬__________
(¬1) هذا هو المذهب الثَّاني.
(¬2) هو أبو عثمان؛ عمرو بن بحر بن محبوب الكنانيّ، أديب معتزليّ، له تصانيف كثيرة؛ أشهرها: "البيان والتبين"، "الحيوان"، "المحاسن والأضداد"، "البخلاء" فُلِج في آخر عمره، وتوفّي سنة 255 هـ.
ينظر في ترجمته: الفهرست: (208 - 212)، تأريخ بغداد؛ لأبي بكر البغدادي: (12/ 212 - 220)، معجم الأدباء: (16/ 74، 114)، وفيّات الأعيان: (3/ 412 - 417، سير أعلام النّبلاء: (11/ 526 - 530).
(¬3) هذا احتمالٌ بعيد وينأى به عن الصّواب عدّة أسباب، منها:
1) ثبوتُ أخبارٍ متواترة تدلّ على اشتهار جحا قبل مجيء الجاحظ؛ منها:
أ- ما ذكره صاحب الأعلام: (2/ 112) أنّه وجد على هامش مخطوطته من "المستقصى" للزّمخشريّ بيتًا لعمر بن أبي ربيعة؛ يقول فيه:
دلَّهتِ عَقْلِي، وتَلعبتِ بي ... حتَّى كَأنِّي من جنُوني جُحَا
ب- ما ورد عن أبي العتاهية أنّه قال (أبو العتاهية أخباره وأشعاره: 488):
دلَّهني حُبُّها وصَيَّرني ... مثلَ جُحَا شُهْرةً ومَشْحلبة.
وعمر بن ربيعة، وأبو العتاهية كلاهما -ولا شكّ- متقدّم على الجاحظ.
2) ما نقله الميدانيُّ في مجمع الأمثال: (1/ 396 - 397) من أنّ جحا هو أبو الغُصْن الكوفيّ الفزاريّ وأنَّه كان في الكوفة إِبّان ثورة أبي مسلم الخراسانيّ.
3) ما ثبت عن الجاحظ نفسه في بعض مؤلّفاته أنَّه ساق أخبارًا عن جحا.
ينظر: رسائل الجاحظ: (2/ 239)، وكتاب البغال: (37).
(¬4) ما بين المعقوفين غير موجود في الأصل، ومثبت من: أ، ب. وعليه درج الشّارح.
(¬5) ما بين المعقوفين ساقطٌ من الأصل، ب، ومثبت من: أ.

الصفحة 251