والتَّأخير وغَيْرهما (¬1).
هذا إذا كانت الجُمْلةُ الخبريّةُ مُفرَدَةً؛ أَمَّا إذَا تَعَدَّدت فَلِوضع كُلٍّ من الجُمْلتين عندَ صاحبتها (¬2) -أيضًا- اعتبارٌ آخر؛ من الفصلِ والوصلِ وغيرِهما (¬3).
وجعلَ لكلِّ اعتبارٍ فنًّا، فالفنونُ (¬4) أربعة (¬5).
واعلم: أَنَّه (¬6) في وضع الفنون خَالفَ السَّكَّاكيَّ؛ لأنَّه (¬7) وضعَ لكلٍّ من الطّرفين فنًّا، ولم يَضَعْ (¬8) للوَضْع فنًّا مُسْتقلًّا، بَلْ ذكره في خِلالِ
¬__________
(¬1) كالقصر -مثلًا-.
(¬2) في الأصل: "صاحبها" والصَّواب من: أ، ب.
(¬3) كالإيجاز والإطناب والمساواة.
(¬4) في الأصل: "والفنون" والصّواب من: أ، ب؛ لأنّ الفاء أفصحت عن جواب شرط مقدّر. تقديره: "إذا كان الأمر كذلك فالفنون .. ".
(¬5) يلحظ أنَّ الشّارح -رحمه الله- أورد الاعتبارات نفسها الّتي ذكرها المصنِّف غير أنّه فضّل القول فيها عندما نظر إليها من زاويتين؛ الأولى: في إطار الجملة الواحدة وجعل التَّقسيم ثلاثيًّا، الثّانية في إطار الجملة مع أختها، فزاد اعتبارًا رابعًا. وبذا انتهى إلى ما انتهى إليه من كون الفنون أربعة.
(¬6) أي: المصنَّف.
(¬7) أي: السَّكَّاكيُّ.
(¬8) في ب: "يوضع"؛ وهو خطأٌ ظاهر.