كتاب تحقيق الفوائد الغياثية (اسم الجزء: 1)
الفنُّ الأوّلُ: في الإسنادِ:
قدَّمَ الفنَّ الرَّاجع إلى الإسنادِ على الأخوات (¬1) -وإنْ كان بحسبِ الوُجود مُتأخّرًا لتأخُّرِ النِّسبةِ عن المُنْتسبين؛ لأنَّه هو المقْصُودُ من الخبرِ؛ فله التَّقَدُّم (¬2) بحسب الشَّرف.
قد يُريدُ بهِ المُتَكلِّمُ أن يُعلِمَ منه الحُكْمَ؛ نحو: "زيدٌ قائمٌ"، لِمَن لا يَعْلمه؛ أي: لمخاطَبٍ لا يعلمُ قيامَ زيدٍ. ويُسَمَّي: فائدةَ الخبرِ، وقدْ يُريدُ؛ أي: المتكلِّمُ به؛ أي: بالخبرِ، أن يُعلمَ أنَّه يَعْلمُه؛ أي: يُعْلم المخاطبَ أنَّ المتكلَّمَ يعلمُ ذلك الخبر؛ نحو قولك: حفظتَ التَّوراةَ؛ لمن قَد حفظها (¬3)؛ أي: لِمُخاطبٍ حفظَ التَّوراة؛ فإنَّه لا يُريد (¬4) به إعلامُ المخاطب بأنَّه (¬5) حافظٌ للتَّوراة لامتناع إعلامِ المعلوم؛ بلْ يُريدُ إعلامَه بأنَّه (¬6) يَعْلَمُ أنَّه حافظٌ للتَّوراة. ويسمّى (¬7): لازمَ فائدةِ الخبرِ.
¬__________
(¬1) هكذا في الأصل ب. وفي أ: "الإخوان".
(¬2) في أ: "التّقديم".
(¬3) في ف، ب: "حفظه" بدون تأنيث الضّمير؛ على أنَّه بمعنى الكتاب. وكلا الوجهين جائز.
(¬4) في الأصل: "يُراد" والمثبت من: أ، ب. وهو الموافق للسِّياق.
(¬5) أي: المخاطَب.
(¬6) أي: المتكلِّم.
(¬7) في أ، زيادة؛ "العلم بعلم المتكلّم بالحكم؛ والسِّياق تامٌّ بدونها.
الصفحة 262