كتاب تحقيق الفوائد الغياثية (اسم الجزء: 1)
نحو: "زيدٌ قائمٌ"؛ مثال المجرَّد (¬1) عن المؤكِّدات، ويُسمَّى: ابتدائيًّا؛ لأنَّه يقعُ غالبًا فِي ابتداء الكَلام (¬2). وقوله: لأنَّ المحلَّ الخالي يَتمكَّن فيه كلُّ نقْشٍ يَرد عليه: تَعْليلٌ لقوله: "فيُجرَّد".
وإِمَّا مع مُتَحيِّرٍ (¬3) طالبٍ (¬4) للحُكم، طَرَفاه -أي: طَرَفا الإسناد (¬5) - حاصلان عندَه دُونَ الحكمِ والإسناد؛ فهو -أي: المُتَحيِّر (¬6) - بَيْنَ بَيْن (¬7)؛ أي: بَيْن الإسنادِ وبينَ اللَّا إسناد؛ فيؤكّد للاحتياجِ إليه لزَوال التَّحَيُّر. نحو: "لزيدٌ قائمٌ"؛ مُؤكّدًا بلام الابتداءِ، و"إن زيدًا قائمٌ"؛ مُؤكّدًا بإِنَّ التَّحقيقيّة. ويُسَمّى: طَلَبيًّا؛ لكونِ المخاطبِ طالبًا لَه.
¬__________
= (69) برواية عيون الأخبار، وفي محاضرات الأدباء ومحاورات الشّعراء؛ للأصفهانيّ: (2/ 29) برواية الحيوان. أَمَّا الرّواية الّتي استشهد بها الشّارح فقد وردت عند السَّكَّاكيّ في المفتاح: (170)، وتابعه فيها الطِّيبيّ في التِّبيان: (228)
(¬1) في ب: "للمجرِّد".
(¬2) أي: من عير سَبْق طلب أوْ إنكار.
(¬3) المُتحيِّرُ: هو الّذي لم يهتد لأمره. ينظر: اللِّسان: (حير): (4/ 222).
(¬4) كلمة: "طالب" أدرجت ضمن كلام الإيجيّ في أ. وليست موجودة في ف.
(¬5) أي: المسند إليه والمسند.
(¬6) في أ، ب: "فالمتحيِّرُ".
(¬7) أصله كما ذكره الشّارح عقبه أي: "بين الإسناد وبين اللّا إسناد" أو "بين الإثبات وبين السَّلب"؛ فحذف المضاف إليه من كليهما ورُكِّب المضافان فجُعلا اسمًا واحدًا فبنيا.
الصفحة 266