كتاب تحقيق الفوائد الغياثية (اسم الجزء: 1)
ويجيءُ؛ أي: الحذف، في المسندِ (¬1) والمسندِ إليه (¬2)، وفي الفعلِ (¬3)، وإنَّمَا ذكرَه (¬4) وإنْ كانَ يدخُلُ (¬5) تحتَ المسند لتخصّصهِ بخَواصّ وأحكامٍ. والمفعولِ (¬6) وسائرِ المُتَعَلِّقَاتِ (¬7) سوى الفاعلَ؛ إذ الفعلُ وُضِع للإسناد المُحَصَّلِ أَوْ الموجود (¬8)، أي: المُعَيَّن الجُزْئِي لا المطلق الكُلّيّ، وهو (¬9) نسبةٌ لا تتحصَّلُ إلَّا بذكرَ المسندِ إليه؛ كـ "نصر" -مثلًا-؛ فإنَّه لم يُوضَع
¬__________
(¬1) نحو: حذف الخبر في قول الشَّاعر:
نَحْن بِمَا عِنْدنا، وأَنْتَ بما ... عندك راضٍ والرَّأيُ مُخْتلف
أي: نَحْن. مما عنْدنا راضون، حذف المسند من الأوَّل لدلالة الثَّاني عليه: "راض".
(¬2) نحو حذف المبتدأ في قول الشّاعر:
قَال لي: كَيْف أَنْت؟ قُلْتُ: عَلِيلٌ ... سَهرٌ دَائِمٌ، وحزنٌ طَويل
أي: أنا عليل، حالي سهر دائم.
(¬3) نحو: حذف الفعل في قول الشّاعر:
وليسَ قَوْلك مَنْ هَذا بِضَائره ... العُرْبُ تَعْرف مَنْ أنكرتَ والعجَمُ
أي: والعجم تعرفه.
(¬4) الضَّمير يعود إلى الفعل.
(¬5) في أ، ب: "داخلًا".
(¬6) نحو حذف المفعول به في قوله سبحانه وتعالى: {وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ} [سورة يونس، من الآية: 25] أي: يدعو جميع النّاس.
ولم يقيد المفعول للإشارة إلى دخول الحذف في جميع المفاعيل سواء كان: مفعولًا مطلقًا، أو مفعولًا به، أو مفعولًا معه، أو فيه، أو له.
(¬7) أي: باقي المتعلِّقات؛ كالحال، والتّمييز، والاستثناء.
(¬8) قوله: "أو الموجود" ساقط من أ، ب.
(¬9) أي: الإسناد.
الصفحة 283