كتاب تحقيق الفوائد الغياثية (اسم الجزء: 1)

مقصودين؛ اللهم إلّا أَنْ يُقال:] (¬1) المراد من قوله: {يُسَبّحُ لَهُ} لفظة: "له". وفي بعض النُّسخِ لم تُوجد لفظة: "يسبّح"، لكنَّ المقروء على المصنِّف هو المشْرُوحُ.
وبذكرِ الشَّيءِ عطفٌ على [قوله] (¬2) "بنيابته" مُجْمَلًا ثُمَّ مفصَّلًا؛ وهو (¬3) أوقعُ في النَّفسِ؛ لتكرار (¬4) الإسناد (¬5)، وأَنَّهُ (¬6) إذا ورد (¬7) عليها المجْمَل (¬8) انتقَش فيها واشْتاقت -أيضًا- إلى تفصيله؛ ثمّ إذا ذُكر بعده المُفَصَّل (¬9) تمكَّن فيها. والمحصُولُ بعد الطَّلبِ أعزُّ من المنساق بلا تَعب (¬10).
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفين ساقطٌ من الأَصل. ومثبت من: أ. وفي ب: "ويكون المسبح له مقصودًا؛ اللهم أن يقال:".
(¬2) ما بين المعقوفين غير موجود في الأَصل ومثبت من: أ، ب. وبه يتَّضح المعنى.
(¬3) "وهو" ساقط من ب.
(¬4) هكذا في الأَصل. وفي أ، ب: "تكرّر".
(¬5) وذلك لأنّ إيراد الفعل "يُسبَّح"؛ مبنيًّا للمفعول يقتضي استناد التَّسبيح إلى فاعل ما؛ وهذا هو الإسناد الأَوَّل. وإيراد {رِجَالٌ} مرفوعًا يقتضي وجود فعل يستند إليه؛ وهو {يُسَبِّحُ} المقدَّر؛ وهذا هو الإسناد الثَّاني.
(¬6) في أ: "ولأنّه".
(¬7) في أ، ب: "أورد".
(¬8) يقصد به الإسناد الأوَّل؛ الَّذي لم يُعيِّن فيه الفعل المذكور {يُسَبّحُ} فاعله.
(¬9) يقصد به الإسناد الثَّاني؛ الَّذي عيَّن فيه الفعل المحذوف {يُسَبّحُ} فاعله.
(¬10) يشعر هذا التَّعقيب بأن الشَّارح يُخالف السَّكَّاكيّ -رحمهما الله- في عدّه =

الصفحة 290