و (كان) هي (¬1) تامَّة.
وموردُ المثل: أن رَجلًا كان (¬2) لا تَحْظَى عنده امرأة، فلمَّا تزوَّج هذه (¬3) لم تَأْل جهدًا في أن تَحْظى عنده؛ ومع ذلك لم تَحْظ، بلْ طَلَّقها؛ فقالت (¬4).
ومَضْرِبُه: كلُّ قضيَّةٍ كان الإنسانُ أهلًا لها، مُجْتهدًا فيها، ولكنَّها امتنعت عليه لعارضٍ عرضَ من غير جِهته.
التّاسعُ: اختبارُ السّامعِ هلْ يتنبّه للمحذوفِ مع وجودِ القرائن، واختبارُ قَدْرِ تَنبّهه عند وجودها -أيضًا- (¬5). يُحكى أنّ واحدًا -من خُلفاء بغداد- (¬6) ركِب مع واحدٍ من نُدمائهِ في سفينةٍ
¬__________
(¬1) في أ: "هذه". وكان الأولى بالسّياق حذفها؛ إذ لا فائدة في إيرادها؛ ضميرًا أو إشارةً.
(¬2) في الأَصل زيادة "أي" ولا وجهَ لها.
(¬3) في أ: "بهذه".
(¬4) أي: قالت الكلام السَّابق الّذي صار مثلًا يضرب.
(¬5) مَثَّل بعضُ البلاغيّين المحدثين لأولهما (اختبار تنبّه السّامع)؛ بقوله: "هذا كأنْ يزورك رجلان سبقت لأحدهما صُحبة لك؛ فتقول لمن معك: وفيّ". ولثانيهما (مقدار تنبّهه)؛ بقوله: "هذا كأنْ يزورك رجلان أحدهما أقدم صُحبة من الآخر؛ فتقول لمن معك: جديرٌ بالإحسان تريد الأَقدم صُحبة ... " بغية الإيضاح: (1/ 56).
(¬6) في أ: "بغداذ" بذال أخيره مُعْجمة، وهو من أسماء بغداد -أيضًا-. ينظر: اللِّسان: (بغدذ): (3/ 478). وفي ب طمس بقدرها.