أو إطلاقَه؛ أي (¬1): يقصد به الإطلاق، ونفس الفعل، بتنزيل المتعدِّي منزلةَ اللّازم ذهابًا في: "فلانٌ يُعطي" إلى معنى: أنَّه يفعلُ الإعطاء، ويُوجد هذه الحقيقة إيهامًا للمُبالغة (¬2). والغالبُ أنَّ الأَوَّل يُستعمل (¬3) في النَّفي، والثَّاني في الإثبات؛ كما في الآيتين قال (¬4) -تعالى-: {وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ (17)} (¬5)، {إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} (¬6).
الثَّاني عَشَر: رعايةُ فواصل الآي؛ أي: أواخر الآيات. والفواصل لعلّها أُخِذت من قوله -تعالى-: {فُصِّلَتْ آيَاتُهُ} (¬7). نحو: {مَا
¬__________
(¬1) في ب زيادة: "أَوْ" والسِّياق تامٌّ بدونها.
(¬2) والفرْق بين التّعميم والإطلاق: أنّ الأوَّل حذف للمفعول باعتبار تعلّق الفعل به دون غيره، وأمّا الثَّاني فحذفٌ للمفعول من غير ملاحظة تعلّق الفعل به.
(¬3) في الأَصل: "مُستعمل". والمثبت من: أ، ب. وهو الأَولى، لأنّ الفعل المضارع يدلّ على الحدوث والتّجدّد بخلاف الاسم فإنَّه يدلُّ على الثُّبوت والدَّوام.
(¬4) هكذا في الأَصل. وفي أ، ب زيد لفظ الجلالة مُورَدًا ضمن كلام الشَّارح.
(¬5) سورة البقرة: من الآية 17.
والمراد أنّهم لا يبصرون ما حولهم. فحذف مفعوله لئلّا يقصر السّامع الفعل عليه، بل يذهب إلى أبعد من ذلك فيجعلهم لا يبصرون شيئًا.
(¬6) سورة النّحل: من الآية 67.
والمراد يتّصفون بالعقل مطلَقًا من غير ملاحظة متعلّق للتعقّل.
(¬7) سورة فصّلت: من الآيتين: 3، 44.