مُراده (¬1) عند المُؤَاخذة (¬2). وهذا الوجهُ لا يُعلم من "المفتاح".
الخامسُ: الاستلذاذُ؛ كذكرِ العاشق للمَعْشُوق؛ ولهذا قيل (¬3): "مَنْ أَحَبَّ شَيْئًا أكثرَ ذِكْرَهُ".
قال المتنبّي (¬4):
أَسَامِيًا لَمْ تَزدْهُ مَعْرِفَةً ... وَإِنَّمَا لَذَّةً ذَكَرْنَاهَا
السَّادس: التَّبرُّك؛ كما يُذكر اسمُ اللهِ والأنبياءِ والأَولياءِ تبرُّكًا.
وفي جَعل الاستلذاذِ وَجْهًا، والتَّبرّك وجهًا آخر إشمامُ رَائِحة خِلافٍ "للمفتاح" (¬5)؛ فإنَّه
¬__________
(¬1) في ب: "ومراده" ولا وجه للعطف.
(¬2) ويقابله في الحذف ما تقدّم من عدم التّصريح ليتأتّى الإنكار إن مسَّت الحاجةُ إليه.
(¬3) أورده الميدانيُّ في مجمع الأمثال: (3/ 363) ضمن أمثال المولّدين، واللفظ عنده: "مَن أحبّ شيئًا أكثرَ مِن ذكره".
(¬4) البيتُ عن المنسرح، وهو في ديوان المتنبّي بشرح البرقوقي: (2/ 410).
والمتنبّي هو: أبو الطيب؛ أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفيّ. ولد بالكوفة، ونشأ بالشَّام، كان شاعرًا حكيمًا، وفد على سيف الدّولة فمدحه ونال عطاياه، ثم إلى كافور؛ ثم رحل إلى العراق وبلاد فارس. له ديوان شعر. قتله فاتك الأسدي سنة 354 هـ.
ينظر في ترجمته: يتيمة الدّهر؛ للثعالبي: (1/ 110 - 224)، تاريخ بغداد: (4/ 102)، نزهة الألبّاء: (294 - 299)، الكامل لابن الأثير: (8/ 566)، وفيات الأعيان: (1/ 134 - 139)، سير أعلام النُّبلاء: (16/ 199 - 201).
(¬5) في أ، ب: "المفتاح".