كتاب تحقيق الفوائد الغياثية (اسم الجزء: 1)
قال (¬1): "أو يُذكر تَبركًا واسْتلذاذًا به؛ كما يَقُول الموحِّدُ: الله خالقُ كلِّ شيءٍ" (¬2).
السابع: التعجّب؛ كما يقال: "زيدٌ يقاومُ الأسد".
الثّامن: التعظيم؛ كما (¬3) في بعضِ الألقابِ المحمودة.
التّاسع الإِهانة؛ كما في الألقابِ المذمومة.
العاشر: بَسْطٌ لكلامٍ افْتراصًا (¬4) لإصغاء (¬5) السامع؛ نحو: {هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا} (¬6)؛ إذْ كان يتمُّ الجوابُ بأن يقول: "عصا"، فذكر المسنَد إليه، وهو "هي" للبَسْط؛ قيلَ: ولذلك، أي: ولأجلِ البسطِ افتراصًا أَتْبع مُوسى ما أَتْبع, أي: قولَه: {أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا} الآية.
¬__________
(¬1) المفتاح: (177) بتصرّف يسير.
(¬2) اقتباس من قوله سبحانه وتعالى: {قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ} [سورة الرعد: من الآية 16، وسورة الزمر: من الآية 62].
(¬3) في أزيادة: "يقال" ولا وجه لها.
(¬4) الفُرْصةُ: النُّهزَةُ والنَّوبةُ. وافترص الفرصة؛ أي: اغتنمها. ينظر: اللِّسان: (فرص): (7/ 64).
(¬5) الإصْغاء: الميل. وأصْغيت إلى فلان إذا مِلْت بسمعك نحوه. اللِّسان: (صغا) (14/ 461).
(¬6) سورة طه: من الآية 18. وفي أ: عُقِّب جزء الآية بقوله: "الآية" ضمن كلام المصنِّف وليست في ف.
الصفحة 304