لا بحسب أمرٍ خارج من نفس اللفظ؛ فلا يحتمل غيره (¬1)؛ أي: الدّلالة على غير التعيين (¬2)، كما هو مقتضى العَلَميَّة، والأسدُ بخلافه؛ فإنَّه لم يدل على التَّعين بجوهر لفظه (¬3)؛ بل دلالته على التَّعين وإشارته إِليه تُستفاد (¬4) من الخارج؛ كما قال: فإن التعيين مُستفادٌ من اللام؛ ولهذا تحتمل الدّلالة على غير التَّعيين عند نَزْع اللام.
قال المصنِّفُ في "رُسيِّلةٍ له" في مسائلَ شتَّى في النَّحو (¬5): الفرقُ بين اسْمِ الجنس وعَلَم الجِنس: أن عَلَم الجنس كأُسامة وُضِع للتَّعيُّن (¬6) بجوهرِه، وأسد وضع لا لِمُعيَّن، ثُمَّ جاء التَّعيُّن وهو معنى فيه من اللّام؛ وهذا صَرَّح ابنُ مالكٍ (¬7).
¬__________
(¬1) هكذا -أيضًا- في ف. وفي أ، ب: "غيرا".
(¬2) في أ: "المعين" وزيد بعدها: "بحسب الإشارة".
(¬3) في ب وردت الجملة هكذا: "يدل بجوهر لفظه على التعيين".
(¬4) في أ: "مُستفاد".
(¬5) لم أقف عليها. وقد أشار بعض من ترجم للإيجي أنّ له رسالة في علم الوضع، فلعلّها تكون هي.
ينظر: طبقات الشّافعية الكبرى؛ للسّبكي: (1/ 46)، بغية الوعاة: (2/ 75 - 76)، مفتاح السّعادة: (1/ 211)، شذرات الذهب: (6/ 174 - 175) طبعة المكتب التّجاريّ، البدر الطّالع: (1/ 326 - 327).
(¬6) في أ، ب: "للمعيّن".
(¬7) ينظر: ألفيّة ابن مالك: (21، 22).