ثمّ نقُول -في حَصْر المعارف-: التَّعيُّن: إمَّا أن يُفيده جَوهر اللفظ؛ وهو العَلَم، أَوْ لا. فإمَّا حرفٌ، وهو: التَّعريف (¬1) باللام أو النِّداء، أَوْ لا. فالقرينةُ، إمَّا في الكلام؛ وهو: المُضْمر (¬2)، أَوْ لا. ولا بُدَّ من إشارة (¬3)، إمّا إليه؛ وهو: اسمُ الإشارة (¬4). وإمَّا إلى نسبةٍ معلومةٍ له؛ إمَّا خبريّةٍ؛ وهو: الموصول، أوْ لا؛ وهو الإضافة، لكنَّ الإضافةَ إلىَ غيرِ المعين (¬5) لا تُفيد تعيينًا؛ فهو المضافُ إلى أحدِ الخمسة.
قدْ عُلم أن المعرفةَ هو (¬6) الذي يكون فيه إشَارةٌ إلى التَّعيُّن (¬7) عند السّامع؛ فذلك التَّعيُّنُ إمَّا أن يُفيدهُ (¬8) جوهرُ اللفظ (¬9) ويُشير إليه ذاته أو لا؛ الأَوَّل: العَلَم (¬10)، والثاني: إِمَّا أن يُفيده حرفٌ أو لا؛ الأَوَّل: هو المعرَّفُ
¬__________
(¬1) في أ: "المُعرَّف".
(¬2) في أ: "الضَّمير".
(¬3) في أ: "الإشارة".
(¬4) في الأَصل: "اسم إشارة"، والصّواب من: أ، ب، ف.
(¬5) في الأَصل: "معيّن" والصّواب من أ، ب، ف.
(¬6) الضّمير عائد إلى مذكّر مقدّر معلوم من السِّياق؛ قبل كلمة "المعرفة". وهو كلمة: "الاسم".
(¬7) في أ: "التّعيّين".
(¬8) في ب: "يفيد" وهو تحريف بالنَّقص.
(¬9) أي: مجرَّدُ الاسم في أصلِ وضْعِه.
(¬10) سواء كان علم شخصٍ كـ "زيد"، أو علم جِنسٍ كـ "أسامة" كما تقدّم.