كتاب تحقيق الفوائد الغياثية (اسم الجزء: 1)

لا بُدَّ فيه (¬1) من إشارةٍ؛ إذ بَينَا أن الإشارةَ (¬2) جزءُ مفهوم المعرفة؛ فتلك الإشارة؛ إِمَّا إليه أي: إلى الشَّيءِ الذي يُراد تعينه؛ وهو: اسم الإشارة أو لا (¬3)، بل إلى نسبةٍ لذلك الشَّيءِ معلومةٍ للسَّامع، وإلا امتنع (¬4) تعريفُ الشَّيءِ بها ومعرفته منها، أي: فالإشَارةُ إِمَّا حسيّةٌ أو عقليَّة (¬5)، وتلك النّسبة إمَّا إسناديّة خَبريَّة؛ وهو الموصُولات، أو لا؛ وهي النِّسبة الإضافيَّة؛ أي: التي حصلت بطريق الإضافةِ؛ وهو المضاف، لكنَّ الإضافةَ إلى غيرِ المعيَّن لا تُفيد (¬6) التَّعيين؛ إذ النِّسبةُ إلى الشَّيءِ لا تُفيدُ للمنتسب (¬7) ما ليس للمنتسب إليه؛ فالمعرَّفُ بالإضافة: ما أُضيفَ إلى أحد المعارفِ الخمسةِ، لكن بالشُّروط (¬8) الّتي ذكرها النُّحاة. فالمعارفُ ستةٌ: العَلَم، المعرَّف
¬__________
(¬1) كلمة: "فيه" ساقطة من ب.
(¬2) هكذا العبارة في الأَصل، ب. وفي أ: "إذ بيان الإِشارة"، وكذا المعنيين مستقيم مع السّياق.
(¬3) في ب زيادة عبارة: "أي: فالإشارة إمَّا حسيّة أو عقليّة". وليس هذا موضعها من السياق، وسيأتي بعد قليل.
(¬4) في أ: "لامتنع".
(¬5) عبارة: "فالإشارة إما حسيّة أو عقليّة" لم ترد في هذا الموضع من السّياق في ب، وقد سبق إيراد موضع إقحامها. ينظر: هامش رقم (3).
(¬6) في الأَصل: "لا عند" والصواب من أ، ب.
(¬7) في ب: "للمنتسبين" وهو تحريف بالزّيادة؛ بدليل إفراد ما بعده.
(¬8) في الأَصل: "الشَّروط"، وفي ب: بالشّرط؛ وفيهما تحريف بالنَّقص. والصّواب من: أ.
وقد اشترط النُّحاة لذلك ما يلي: =

الصفحة 321