هو البَحرُ من أَيِّ النَّواحي أَتيتَه؛ ... فَلُجَّتُهُ (¬1) المعْرُوفُ، والبَرُّ (¬2) سَاحِلُهُ (¬3)
أَوْ ما في حكمِه؛ أي: حُكمِ المذكورِ؛ كما في قوله (¬4) -تعالى-: {اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} (¬5).
الثاني: حكايةُ المتكلِّم واحدًا أَوْ فوقه، وكونُ المقام مقام التَّكلّمِ (¬6) كقول الشَّاعرِ (¬7):
ونحنُ التَّاركُونَ لِمَا سَخِطْنَا ... ونحنُ الآخذُون لما رَضِينا
¬__________
= بُويع بالخلافةِ بعد أخيه المأمون. فُتحت في عهده عمُّوريَّة، وبُنيت سامراء، بقى في الخلافة 8 سنين و 8 أشهر، وتوفي سنة 227 هـ.
ينظر في ترجمته: الكامل في التاريخ: (6/ 70)، وتاريخ بغداد: (3/ 342 - 347)، وتاريخ الطّبريّ: (9/ 118 - 119)، وسير أعلام النُّبلاء: (12/ 535 - 540).
(¬1) لُجّة البحر: حيث لا يدْرك قَعْره، وقيل: حيث لا يرى طرفاه. اللِّسان: (لجج): (2/ 35).
(¬2) في أ: "والجود" وصححتا في الهامش: "البرَّ".
(¬3) في ب زيد بعد البيتين: "وكأَن الشَّاعر عنى به سلطان عصرنا، وخليفة دهرنا، خَلد الله سلطانه!، وأوضح على العالمين برهانه! ".
(¬4) في أ، ب: "كقوله".
(¬5) سورة المائدة، من الآية: 8. فمرجع الضمير هو العدل؛ المدلول عليه بلفظ: "اعدلوا"؛ فهو لم يتقدّم لفظًا وإنّما تقدّم معناه في الفعل.
(¬6) هذا مختصّ بضمير المتكلّم.
(¬7) البيت من الوافر، وقائله عمرو بن كلثوم، والبيتُ ضمن معلّقته المشهورة، وهو موجود في: شرح القصائد المشهورات. الموسومة بالمعلقات لابن النَّحّاس: (2/ 114)، وشرح المعلّقات السَّبع للزَّوزنيّ: (199)، وديوان المعاني؛ للعسكريّ: (1/ 90).