كتاب تحقيق الفوائد الغياثية (اسم الجزء: 1)

وأنتِ الّتي (¬1) كَلَّفْتَنِي دَلَجَ (¬2) السُّرى ... وُجُونَ القطا (¬3) بالجلهتين جُثُومُ (¬4)
وكجوابها (¬5) له (¬6):
وأنتَ الذي أَخْلَفْتَني مَا وَعَدْتني ... وَأَشْمَتَّ بِي مَنْ كَان فِيكَ يَلُومُ
الجَلْهَةُ: طرف الوادي.
¬__________
(¬1) في الأَصل: "الذي" والصّواب من: أ، ب، مصادر البيت.
(¬2) في ب: "ولج". أما الدلج؛ فهو: إِما سير اللَّيل كلِّه، أَوْ سير آخره، أو سير أيّ ساعةٍ منه، ينظر: اللّسان: (دلج): (2/ 272).
وبإضافته إلى السُّرى؛ وهو سير اللّيل (اللّسان: "سرا": 14/ 381) تأكد أنّ مراده: سير اللّيل كلّه.
وقد ذكر المروزوقي في أثناء شرحه لهذا البيت ضمن شرحه لديوان الحماسة: (3/ 1379): "أن السّرى: سير اللَّيل، والدلج: السَّير في بعض اللّيل. ويقال: سار دلجة؛ أي: ساعة من أوّل الليل؛ فلذلك أضاف الدّلج إلى السُّرَى، فجرى مجرى إضافة البعض إلى الكُلّ".
(¬3) الجُون: جمع: جَوْن. وهو كل لون سوادٍ أُشرب حمرة. اللّسان: (جون): (13/ 101). والقطا: طائر معروف لونه أسود مشوب بحمرة، وسُمِّي قطا لثقل مشيه. ينظر: اللّسان: (قطا): (15/ 189).
(¬4) الجثوم: مصدر (جثم) يقال: جثمّ الطائر جثمًا وجُثومًا إذا لزِم مكانه فلم يبرح. ينظر: اللِّسان: (جمّ): (12/ 83).
(¬5) في الأغاني: (17/ 69)، وفي معاهد التّنصيص: (1/ 162): أنها هي التي قالت الشعر في بادئ الأمر؛ ثم أجابها هو بمقطوعة أولها البيتُ المتقدّم.
(¬6) وجوابها له في المصادر المتقدِّمة التي أوردت شعره.

الصفحة 328