كتاب تحقيق الفوائد الغياثية (اسم الجزء: 1)

رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ} (¬1) قصدًا إلى تفظيع (¬2) حال المجرمين، كأنه لوضُوحه (¬3) بحيث يمتنع خَفَاؤُها (¬4) حُقَّ أن يُخاطب به كُلُّ من يتأتى منه الرُّويةُ، ولا (¬5) يَخْتصّ براءٍ دُون راءٍ.
والموصولُ [لوجوه] (¬6)؛ أي: يُختارُ (¬7) الموصولُ [لوجوهٍ] (¬8)؛ وهو متى صحَّ إحضارُ الشَّيءِ في ذهن السَّامع بوساطة ذكرِ جملةٍ معلومة الانتساب إلى مشارٍ إليه، ومع ذلك اتَّصَل به غرضٌ من الأغراض، أو وجهٍ من الوُجُوه.
الأَول: ألا يَعْلم منه، من ذلك الشَّيءِ المخاطِبُ، أي: المتكلّم، أو المخاطَبُ، أي: السَّامعُ، أو هما (¬9) غرَ ذلك الإسنادِ والانْتسابِ، مثل:
¬__________
(¬1) سورة السَّجدة، من الآية: 12.
(¬2) التَّفظيع: مشتق من الفظاعة، وفظع الأمر؛ إذا اشتدّ وشنع وجاوز المقدار. ينظر: اللِّسان: (فظع): (8/ 254).
(¬3) هكذا -أيضًا- في ف، وفي أ: "لوضوحها".
(¬4) أي: الرّؤية.
(¬5) في أ: "فلا".
(¬6) ما بين المعقوفتين ساقطٌ من الأَصل. ومثبت من: أ، ب، ف.
(¬7) في أ: "ويختار".
(¬8) ما بين المعقوفتين ساقطٌ من الأَصل، ومثبت من: أ، ب.
(¬9) أي: المتكلِّم والسامع.

الصفحة 330