"الذي كان معك أمس لا أعرفه" (¬1)، أو "الذي كان معنا أمس رجلٌ عارفٌ فاعرف" (¬2)، أو "الذين في بلاد الشَّرق لا نعرفهم" (¬3).
الثاني: استهجانُ (¬4) التَّصريح بالاسم لكونه من الأَسْماء المذمومة؛ فلا تقول: "حنظلةُ فعل كذا"؛ بل "الذي كان معكَ فعل كذا" (¬5).
الثالثُ: الإخفاءُ، وذلك حيثُ لو ذُكر الاسم لعَلِمه غَيْرُ المخاطب؛ فيُعدل إلى الموصول إخفاءً من غيره (¬6).
الرابعُ: زيادةُ التقرير؛ أي: تقرير الخبر؛ نحو قوله: {وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا} (¬7)؛ فإن في كونه في بيتها؛ المُسْتلزمِ لزيادةِ الاختلاط والانبساط - زيادةَ تقررٍ (¬8) للمُراودة ليستْ في إيراد لفظةِ العَلَم؛ التي هي "زليخا" (¬9).
¬__________
(¬1) مثال يصدق على المتكلِّم.
(¬2) مثال: يصدق على المخاطب.
(¬3) مثال يصدق على المتكلِّم والمخاطب. وتنظر جميع هذه الأمثلة في المفتاح: (181).
(¬4) الاستهجان: استفعال من هجن. والهُجنة من الكلام: ما يعيب. ينظر: اللّسان: (هجن): (13/ 431).
(¬5) وإنما عدل عن الاسم إلى الموصول لما في الاسم من معنى الحنظل؛ وهو شجرٌ مرَّ الطعم تأباه الأذواقُ، وتنفر من ذكره الطِّباع.
(¬6) وهذا الوجه ممّا زاد المصنِّف على المفتاح.
(¬7) سورة يوسف، من الآية: 23.
(¬8) في أ: "التّقرير".
(¬9) قيل: إنّه اسم امرأة العزيز، وقيل: إن اسمها: "رغبل". ينظر: الجامع لأحكام القرآن: (9/ 167)، وشرح عقود الجمان للسّيوطيّ: (16)، وفتح القدير: (3/ 16). =