كتاب تحقيق الفوائد الغياثية (اسم الجزء: 1)

إن الذِي خَلَقَ الأَشْيَاءَ صَوَّرني ... نارًا مِنَ البَأسِ في بَحْرٍ (¬1) مِن الجُودِ (¬2)!.
أو تحقيقًا؛ نحو:
إن التي ضَرَبَتْ بَيْتًا مُهَاجرَة ... بكُوفةِ الجُنْدِ (¬3) غَالتْ (¬4) ودَّها غُوْلُ (¬5)، (¬6)
¬__________
(¬1) في اأَصل: "وبحرًا". والصواب من بقيَّة النّسخ، وهو المناسب للسياق.
(¬2) البيت من البسيط، ولم أهتد إلى قائله -فيما بين يديَ من المصادر-.
(¬3) هي مدينة الكوفة المشهورة، وإنّما أضيفت إلى "الجند" لمقام الجند بها، وهي مِصْر من سواد العراق؛ اختطها المسلمون في السَّنة 17 هـ.
ينظر: معجم ما استعجم: (4/ 1141)، ومعجم البلدان: (4/ 490 - 494)، والكامل في التاريخ: (2/ 372).
(¬4) غالت: أي: أهلكت خفية. من الغَول -بالفتح-؛ وهو الإهلاك الذي لم يُدْر به.
ينظر: اللِّسان: (غول): (11/ 507).
(¬5) الغُوْلُ -بالضّم-: جنس السعلاة، والجمع: أغوال وغيلان. وقيل: الداهية، وقيل: كل ما اغتال. ينظر: اللِّسان: (غول): (11/ 507)، ومختار الصحاح: (202).
(¬6) البيتُ من البسيط؛ وهو لعبدة بن الطيب. ورد ضمن قصيدة طويلة في شعره: (59)، وفي المفضّليّات؛ للضبي: (135)، وفي بهجة المجالس وأنس المجالس؛ للقرطبي: (781)، كما ورد منفردًا في المفتاح: (182)، والصباح: (17)، والإيضاح: (2/ 17)، والتّبيان: (242).
وقد أورد أبو زيد في نوادره: (156) البيت برواية: "بكوفةِ الخُلدِ" على أنه موضع. غير أن البكري نقل ما يدفع ذلك؛ إذْ قال (معجم ما استعجم: 4/ 1143): "وقال الأصمعي: إنّما هو بكوفة الجُنْد. والأول تصحيف. وهكذا نقلتُه من خط =

الصفحة 336