لغيرهم (¬1)؛ أي: غير المتكلم والسَّامع والمذكور؛ نحو: قوله -تعالى-: {الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا كَانُوا هُمُ الْخَاسِرِينَ} (¬2)؛ فإن في بناءِ كونهم خاسرين على تكذيبهم شُعَيبًا تعريضًا بتعظيمِ المصَدِّقين وتَنْزيههم عن الخُسْران (¬3). أو إِهانةٌ عطفٌ على قوله: "تعظيم"؛ نحو: "الذي (¬4) يفارقُني أو يُفارقك يستحقُّ الإكرام"، أو: "الذِي عنده الحرافيش" (¬5) يستحقُّ اللوم". أو تنبيهًا -بالنَّصْبِ- عطفًا (¬6) على قوله: "تعظيمًا"، والرَّفع (¬7) عطفٌ (¬8) على قوله: "تعظيم" والطاهرُ: أن النَّصبَ أقربُ إلى ما في "المفتاح" (¬9)
¬__________
(¬1) في ب: "لغيرها" وهو خطأ ظاهر.
(¬2) سورة الأعراف، من الآية: 92.
(¬3) الّذي يبدو لي -والله أعلم- أنّ التّعظيم المراد ينصرف إلى شأن نبي الله شعيب؛ إذ أن تكذيبه أوجب هذا الخسران المبين. وهذا التّوجيه هو ما نجده في كتب البلاغيين المتأخّرين مثل: البغية: (1/ 166)، والمنهاج الواضح؛ لحامد عوني: (4/ 106 - 107).
(¬4) في أ: "إنّ الذي" ولا وجه للتأكيد، ولم يرد في مثال المفتاح.
(¬5) الحرافيش أو الخرافيش: أوغادُ الناس وأرذالهم.
(¬6) في أ: "عطف" بالرفع.
(¬7) في أ: "وبالرفع".
(¬8) كلمة: "عطف" ساقطة من: أ.
(¬9) وهو قول السكاكي (182): "وربّما جعل ذريعة إلى التَّنبيه للمخاطب على خطأ".