كتاب تحقيق الفوائد الغياثية (اسم الجزء: 1)

وحاصلُه: أن معنى بناءِ الخبرِ على الموصول كونُ الموصولِ مَع صلتهِ بحيثُ يكون بينه وبينَ الخبرِ تعلُّقٌ يقتضِي بناءَه عليه وإسناده إليه، ويكُون هو الباعثُ على الإِخبار، وذلك إِمَّا بالتَّعريض للتَّعظيم؛ نحو: "إن الذِي سمك السَّماءَ"، وإِمَّا بالعَلِّية لميّة (¬1)، نحو: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا} (¬2)، أو آنيَّة (¬3)، وهو الذي عبَّر عنه بتحقيق الخَبر، نحو: "إن الّتي ضَرَبت"، وإِمَّا بالرَّدِّ عليه والتَّنبيه على الخطأ، نحو: "إِن الذين ترونهم (¬4) "، وإِمَّا بغيرِ (¬5) المذكورات، نحو: "إن الذي الوحشة في داره (¬6) ". وعلى هذا التَّوجيه لا يَرِدُ اعتراضٌ، فتأَمَّل.
¬__________
= بدقّة تامّة.
(¬1) عنى بقوله: "لميّة" الشَّيءَ المنتظرَ الوقوع. من "لَمّا". ينظر: اللِّسان: (لمم): (12/ 553).
(¬2) سورة الكهف: من الآية: 107. وفي أ، ب: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ}.
(¬3) عنى بقوله: "آنية" الشّيءَ الحائنَ الوقوع. من "أوان" أو "إوان" بمعنى الحين.
ينظر: اللّسان: (أون): (13/ 39).
(¬4) في أ، ب، زيد: "إخوانكم".
(¬5) في أ: "لغير".
(¬6) قوله: "في داره" ساقط من ب.

الصفحة 341