........ ... أَحْيَا أَبَاكُنَّ يَا لَيْلَى الأمَادِيحُ.
وذكرَ الزَّمخشريُّ في سورةِ الأنفالِ (¬1) في "الكشَّاف" في قوله: {ذَلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابَ النَّارِ} (¬2) ما هوَ قريبٌ منه (¬3). بل صرَّحَ به في سورة النِّساءِ في قوله -تعالى-: {وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ} (¬4) إذْ قال (¬5): "ولم يقلْ: (واستغفرت لهم)، وعدلَ عنه (¬6) إلى طريقةِ الالتفاتِ تفخيمًا لشأنِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلّم-، وتنبيهًا على أنَّ شفاعةَ (¬7) من اسمُه
¬__________
= وقائلُه أبو ذؤيب الهذليّ. ينظر: ديوان الهذليّين: (1/ 113).
والالتفات المشار إليه -بحسب العموم- في قوله: "أباكنّ يا ليلى" حيث عبّر بما يدل على الجمع أوّلًا: "أباكنّ"، ثمّ عاد بما يدلّ على الأفراد: "ليلى".
(¬1) في أ: "من".
(¬2) سورة الأنفال، الآية: 14.
(¬3) إذ قال (2/ 195): "والمعنى ذوقوا هذا العذاب العاجل مع الآجل الّذي لكم في الآخرة؛ فوضع الظّاهر موضع الضّمير".
(¬4) سورة النّساء، من الآية: 64.
(¬5) الكشّاف: (2/ 559 - 560). وفيه زيادة: "وتعظيمًا لاستغفاره"؛ حيث وردت بعد الجملة الدّعائيّة: "صلى الله عليه وسلّم".
(¬6) "عنه" ساقطة من: أ.
(¬7) في الأصل، وبقيّة النّسخ: "الشَّفاعة". والصَّواب من مصدر القول. وبه يستقيم =