كتاب تحقيق الفوائد الغياثية (اسم الجزء: 2)

والمراتبُ (¬1)، أي: مراتبُ التَّشبيه باعتبارِ المُشَبّه، وكلِمةِ التشبيهِ، ووجهِهِ، ذكرًا وتَرْكًا ثمانيةٌ لا يَخْفى حُكْمُها، من تَضُمُّنها المبالغة والقوَّة، وعدم تضمَّنها إِيّاهما، بما (¬2) ذكرناه، من أنَّ تركَ المشبّه فيه مبالغةٌ، لإفادته التَّعيين، وترك كلمة التَّشبيه، لأَنَّه الحكمُ على المشبَّه بأنه نفسُ المشبَّه به، وترك وجه التّشبيه، لأن فيه قوّةً لعمومِ وجهِ التَّشبيه (¬3).
أَمَّا انحصارُه في ثمانية، فلأنَّه لَمَّا امْتَنع حذفُ أَحدِ الأركانِ الأَربعة وهو المشبَّه به، فالمذكورُ إِمَّا كل الأربعة أَوْ لا.
الأَوَّل: قِسْمٌ (¬4).
والثاني: إمَّا أن يُذكر ثلاثةٌ أَوْ لا.
الأَوَّل: ثلاثةُ أَقسامٍ، لأن (¬5) مع الشبّه به إمّا المُشبَّه وكلمة التَّشبيه (¬6)، وإمّا المشبّه والوجه (¬7)، وإمّا الكلمة
¬__________
= وكثرة الانْتفاع. بخلاف ما إِذا نصَّ على واحد منها.
(¬1) هكذا -أيضًا- في ف. وفي أ: "فالمراتب".
(¬2) هكذا -أيضًا- في ف. وفي ب: "لما".
(¬3) عبارة: "لإفادته ... وجه التَّشبيه" مثبتة من أ. وهي المناسبة لما ذكره المصنِّف قَبْل. وفي الأَصْل، ب، اضطرب السِّياق وجاء هكذا: "لأنَّه الحكمُ على المشبَّه بأنَّه المشبّه به، وترك كلمة التَّشبيه فيه لعموم وجه الشَّبه".
(¬4) نحو: "زيد كالأسد في الشَّجاعة".
(¬5) في الأَصْل زيادة: "يكون" والسِّياق تامٌّ بدونها.
(¬6) نحو: "زيد كالأسد".
(¬7) نحو: "زيد أسدٌ في الشّجاعة".

الصفحة 670