وقولُ عبّادٍ: إن ذاتَ اللّفظ مُخصِّصةٌ لنفسها بالمعنى، موجبةٌ لفهمه منها؛ لأنَّه لا بدّ أن يكون (¬1) بين اللّفظِ والمعنى من مُنَاسبةٍ ذاتيّةٍ وإلَّا لَزِمَ التَّخصيص بلا مُخَصّصِ (¬2): محمولٌ على ما يَدَّعيه الاشتقافيون (¬3) منْ رعايةِ الواضع (¬4) مناسبةً ما، كما يقولون: إن للحروفِ [في أنفْسها] (¬5) خواصّ بها تَختلفُ؛ كالجهر والهمسِ، والشِّدَّةِ والرَّخاوة و (الفصم) (¬6) بالفاء؛ الذي هو حرفٌ رخْوٌ؛ لكسرِ الشَّيءِ من غير أن يُبين، و (القصم) بالقاف؛ الذي هو حرفٌ شديدٌ؛ لكسرِ الشّيءِ حتَّى يُبين. [وأَن] (¬7) للتَّركيبات، -أيضًا- خَواصّ كاختصاصِ حركةِ (¬8) عين
¬__________
(¬1) قوله: "أن يكون" ساقط من أ، ب. ولا اختلاف في المعنى.
(¬2) ينظر قول سليمان في شرح مختصر ابن الحاجب لشمس الدّين الأصبهانيّ: (1/ 276) وحاشية العلامة سعد الدّين التفتازانيّ على شرح القاضي العضد: (1/ 192).
(¬3) هكذا -أيضًا- في ف. والكلمة ساقطة من أ. والاشتقاقيّون. نسبة إلى علم "الاشتقاق" الذي يتحقق بـ "نزع لفظ من آخر بشرط مناسبتهما معنًى وتركيبًا، ومغايرتهما في الصيغة" التّعريفات للجرجانيّ: (43).
(¬4) هكذا -أيضًا- في ف. وفي ب: "الموضع" وهو خطأ ظاهرٌ.
(¬5) ما بين المعقوفين ساقط من الأَصْل. ومثبت من أ، ب.
(¬6) في الأَصْل: "وكالفصم"؛ بالعطف بالواو. ولا وجه له. والصَّواب من: أ، ب.
(¬7) ما بين المعقوفين ساقطٌ من الأَصْل. ومثبتٌ من أ، ب.
(¬8) كلمة "حركة" ساقطة من أ.