مثلِ الفعلان بحركةِ مُسمَّاهُ؛ نحو: الحيوان، والنَّزوان (¬1)، ولأَجل رعايتها خُصِّص كلٌّ: بما يناسبها؛ لا على ما هو الظاهرُ منه (¬2). وإِلَّا (¬3) لامْتَنع نقله إلى المجاز، لأَن ما بالذاتِ لا يزول بالغير، ولامْتَنع [اشتراكُ] (¬4) اللفظِ بين متنافيين (¬5)؛ لأن الشَّيءَ الواحدَ لا يقتضي أمرين بينهما تنافٍ.
ثم الحقُّ؛ أي: بعد تحقُّقِ كونِ المخُصِّصِ غيرَ أَنْفسِ الكلمِ وذواتِ الألفاظ؛ الحق:
إِما التَّوقيف؛ وذلك بأَنْ يضعها الله -عزّ وجلّ- (¬6)، ويُوقفَ عباده عليها بالوحي- مثل أ.
أَوْ الإلهام (¬7)؛ وذلك بأن يُلْهمَ عبادَه بالتَّخْصِيص؛ حتَّى يضَعُوها ويَصْطَلحوا عليها.
¬__________
(¬1) النَّزوان: ضرب الفحل. ينظر: اللِّسان (نزو): (15/ 319).
(¬2) أي: من قول عبّاد.
(¬3) أي: لو حمل قول عبّاد على ظاهره؛ وهو أَن ذات اللفظ دالّة بنفسها على المعنى.
(¬4) ما بين المعقوفين ساقط من الأَصْل. ومثبتٌ من أ، ب.
(¬5) كـ"الجون"؛ للأبيض والأسود. و"القرء"؛ للطهر والحيض.
(¬6) "عزّ وجلّ" غيرُ موجودٍ في أ، ب.
(¬7) هكذا -أيضًا- في ف. وفي ب: "والإلهام" بالعطف بالواو، وهو خطأٌ ظاهرٌ.