كتاب تحقيق الفوائد الغياثية (اسم الجزء: 2)

ولأجل هذه الحَزازةِ قال: (قيل).
فإن قُلت: استعمالُه في مُعيَّن منهما مجازٌ (¬1) يحتاجُ إلى القرينةِ، ولا يعنِي بكونه مجازًا [إلّا ذلك. قُلْتُ: ليس كل ما احتاج إليها مجازًا، بل المحتاجُ إلى قرينةٍ تكونُ صارفة] (¬2) عن الظّاهر، أي: المعنى الحقيقيّ، وهذه القرينة ليست صارفةً بل معيّنةٌ للمُراد.
وحاصلُ (¬3) الفرقِ بين القرينتين: أن قرينةَ المجازِ قرينةٌ للدّلالةِ، وقرينةُ المُشْترك قرينةٌ لتعيين الدّلالة؛ لأن له دلالةً إجماليّةً، وبالقرينة يتبيّن المرادُ.
وها هنا تنبيهٌ: وهو أَن حاله بحسب الوضع: أَنَّه موضوعٌ لهذا مُعيّنًا، ولذلك (¬4) مُعيّنًا.
وبحسبِ الاسْتعمال: أنّه مختلفٌ فيه أيجوزُ استعماله في مَعْنييه أَمْ لا؟.
وبحْسب الفهمِ: أن المتبادرَ إلى الذهن مفهومُ أحدِهما غير مُتعيِّن (¬5)؛ كما تَصوّرَه السَّكاكيُّ في الوضع -أَيْضًا (¬6).
واللفظان، أي: لفظ (الحقيقةِ) ولفظ (المجاز)، في مَعْنَييهما (¬7)
¬__________
(¬1) قوله: "منهما مجاز" غيرُ موجودٍ في أ.
(¬2) ما بين المعقوفين ساقط من الأَصْل. ومثبت من أ، ب.
(¬3) في أ: "حاصل" بدون العطف.
(¬4) في أ، ب: "ولذاك".
(¬5) في أ، ب: "معين".
(¬6) في أزيادة: "والمفهومان معًا عند السَّامع".
(¬7) هكذا -أيضًا- في ب، ف. وفي أ: "معناهما".

الصفحة 684