ونحوهما؛ كالْمُرعَّثِ (¬1)، وتأبَّطَ شَرًّا (¬2)، والدَّبَران (¬3)، والعيُّوق (¬4).
ولقد عبّرَ الأستاذُ عن المسألةِ، بعبارةٍ في غاية الحسنِ (¬5)؛ في شرحه
¬__________
(¬1) لقب أطلق على الشَّاعر الضَّرير بشار بن برد للبسه في الصّغر رعاثًا (جمع رعثة)، وهي: الحلق. ينظر: سير أعلام النّبلاء: (7/ 24).
فصحّ إطلاقه عليه في جميع أحواله. ولم يصحّ إطلاقه على غيره ممّن اتَّخذ رعثة مثله.
(¬2) لقب أطلق على أبي زهير؛ ثابت بن جابر الفهمي شاعر جاهلي؛ لأنه أخذ سيفًا أَوْ سكينًا تحت أبطه وخرج. فقيل: تأبَّط شرًّا وخرج. (ينظر سبب التسمية وترجمة الشّاعر في: الأعلام: 2/ 97).
فصحّ إطلاقه عليه في جميع أحواله، ولم يصحّ إطلاقه على كل من تأبط سيفا مثله.
(¬3) الدَّبَران: اسم لنجمٍ يدبر الثُّريّا، سمّي دبرانًا لأنه يتبع الثُّريّا. (اللِّسان: (دبر): (4/ 271).
فصحّ إطلاقه عليه في جميع أحواله. ولم يصحّ إطلاقه على كلِّ شيء وقع خلف شئ آخر.
(¬4) العَيُّوقُ: اسم لكوكب أحمر مضئ بحيال الثُّريا في ناحية الشّمال، ويطلع قبل الجوزاء. سُمّي بذلك لأنَّه يعوق الدّبران عن لقاء الثّريّا. اللِّسان (عوق): (10/ 280).
فصحّ إطلاقه عليه. ولم يصحّ إطلاقه على كلّ شيء عاق عن شيء مثله.
قال سيبويه موضحًا هذا المعنى بعد إيراده كلمتي: الدّبران، والعيوق (الكتاب: 2/ 102): "فإن قال قائل: أيقال لكلِّ شيء صار خلف شيءٍ دَبَران، ولكلِّ شيء عاق عن شيء عيُّوق ... فإنك قائل له: لا ... ".
(¬5) هكذا في الأَصْل. وفي أ، ب.