كتاب تحقيق الفوائد الغياثية (اسم الجزء: 2)

لمختصرِ (¬1) ابن الحاجبِ (¬2)؛ وهي: أن وُجود المعنى [في] (¬3) محلِّ التّسميةِ قد يُعْتبر من حيثُ إنَّه مُصَحِّحٌ للتَّسميةِ مُرجِّحٌ لها من بين الأسماء؛ من غير دخُوله في التَّسميةِ. والمراد: ذاتٌ مخصوصةٌ فيها المعنى؛ لا من حيث هو فيه؛ بل باعتبار خصوصها؛ وهذا لا يطردُ، وقد يعتبر من حيثُ إنّه داخلٌ في التَّسمية؛ والمرادُ: ذاتٌ ما باعتبار نسبة له إليها؛ وهذا يطرد في كلِّ ذاتٍ كذلك.
وحاصلُه: الفرْقُ بين تسمية الغيرِ لوجوده فيه، أَوْ بوجوده فيه (¬4).
لا تَزِلَّ (¬5)، فإنَّه مزلةٌ للأقدام، مضلَّةٌ للأفهام، فإن (¬6) كثيرًا إذا سمعوا قولَ القائل: وُضِع هذا الاسمُ لهذا المعنى بهذه المُناسبةِ، ظنَّ أنَّه قال: إن هذا الاسمَ (¬7) صفةٌ.
¬__________
(¬1) في أ، ب: "مختصر".
(¬2) في أ، ب زيادة: "رحمه الله".
(¬3) ما بين المعقوفين ساقطٌ من الأَصْل. ومثبت من أ، ب.
(¬4) ينظر: شرح العضد على مختصر ابن الحاجب (ضمن عدّة حواشي على شرح العضد): (1/ 175).
(¬5) "لا تزلّ" جواب الأمر المتقدّم، وهو قوله: "فاعتبر".
(¬6) في أ: "وان".
(¬7) في أزيادة: "لهذا المعنى بهذه المناسبة إلى" والمعنى تام بدونها. ويبدو أَنها تكرار من انتقال النَّظر. وفي ب سقطت جملة: "لهذا المعنى ... الاسم" وهي نقص من انتقال النَّظر -أيضًا-.

الصفحة 690